يحقّر اللَّه عزّ وجلّ » ( 1 ) .
وحسنة زرارة ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه قال ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من صلَّى الصلوات الخمس في جماعة فظنّوا به خيراً » ( 2 ) .
ورواية محمّد بن عمارة قال : أرسلت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن الرجل يصلَّي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل أو صلاة في جماعة ؟ فقال : « الصلاة في جماعة أفضل » ( 3 ) .
ولا بدّ من حمل ذلك على ما إذا كانت الجماعة عدداً يكون ثوابه أكثر من مسجد الكوفة كما ذكرنا في حديث الخدري ( 4 ) .
وقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في رواية ابن أبي يعفور لضرير البصر الذي اعتذر بعدم وجدان القائد إلى الجماعة : « شدّ من منزلك إلى المسجد حبلًا واحضر الجماعة » ( 5 ) .
واعلم أن ظاهر ما ادّعاه العلامة من الإجماع وكذا الشهيد هو استحباب الجماعة في الفرائض كلَّها مؤدّاة كانت أو مقضيّة ، وأصالة كانت أو منذورة ، وفي مثل صلاة الاحتياط وصلاة الطواف .
واستفادة ذلك العموم من الأخبار محلّ تأمّل كما ذكره بعض المتأخّرين ( 6 ) ، وكذا تحقّق الإجماع فيها ، ولم ينقل على جميع ذلك بالخصوص أيضاً إجماع ، والاقتصار فيما خالف الأصل على موضع اليقين أولى .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 246 ح 1098 ، المحاسن : 52 ح 76 ، الوسائل 5 : 378 أبواب صلاة الجماعة ب 3 ح 2 .
( 2 ) الموجود رواية السكوني ، انظر الكافي 3 : 371 ح 3 ، والفقيه 1 : 246 ح 1093 ، والوسائل 5 : 371 أبواب صلاة الجماعة ب 1 ح 4 ، وفي طريقها إبراهيم بن هاشم .
( 3 ) التهذيب 3 : 25 ح 88 ، الوسائل 3 : 512 أبواب أحكام المساجد ب 33 ح 4 .
( 4 ) المتقدّم في ص 104 .
( 5 ) التهذيب 3 : 266 ح 753 ، الوسائل 5 : 377 أبواب صلاة الجماعة ب 2 ح 9 .
( 6 ) كصاحب المدارك 4 : 310 .