وقيل : ما يوجبه في جنسه ( 1 ) .
وقيل : ما حرم بدليل قاطع ( 2 ) .
وقيل : كلّ ما توعّد عليه الشّارع توعّداً شديداً في الكتاب أو السنّة ( 3 ) .
وقيل غير ذلك ( 4 ) . والأقوى الأوّل .
والسّبع الواردة في جملة من الأخبار أكبر الكبائر ( 5 ) ، فلا يُحكم بالانحصار فيها كما يظهر من تقييده في الصّحيح بالسّبع الموجبات ( 6 ) .
فمن يقول بأنّه ترك جميع المعاصي لعلَّه أخذ ذلك من قوله تعالى * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ ) * ( 7 ) .
ومثل ما ورد في الأخبار من تعليق قبول الشّهادة على عدم ظهور الفسق ، ففي رواية العلاء بن سيّابة عن الصّادق عليه السلام : عن شهادة مَن يَلعب بالحمام ، قال : « لا بأس إذا لم يُعرف بفسق » ( 8 ) فإنّ الفسق هو الخروج عن الطَّاعة ، وارتكاب كل
هامش
( 1 ) ذكره ابن حجر في الزواجر 1 : 5 ، والشهيد في القواعد 1 : 226 ، ونقله عن القاضي أبي سعيد الهروي في تفسير ابن كثير 1 : 499 .
( 2 ) حكاه في تفسير البيضاوي 1 : 340 .
( 3 ) الروضة البهيّة 3 : 129 ، شرح رمضان أفندي على شرح العقائد : 238 ، وانظر القواعد والفوائد للشهيد 1 : 225 .
( 4 ) منها ما قالته المعتزلة من أنّه ما زاد عقابه على ثواب صاحبه ؛ والصغير ما نقص ، نقله في مجمع البيان 2 : 380 ، ومنها ما في الكشّاف 4 : 425 من أنّ الكبائر هي الذنوب الَّتي لا يسقط عقابها إلَّا بالتوبة ، أو هي ما نهى اللَّه تعالى عنه من أوّل سورة النساء إلى قوله تعالى * ( « إِنْ تَجْتَنِبُوا »
، ونقل هذا عن ابن مسعود في تفسير التبيان للشيخ الطوسي 3 : 182 ، والتفسير الكبير للفخر الرازي 10 : 74 ، أو كلّ جريمة تؤذن بقلَّة اكتراث فاعلها بالدين ، ذهب إليه الجويني في الإرشاد 2 : 392 ، ونقله عنه في القواعد والفوائد 1 : 226 .
( 5 ) الوسائل 11 : 251 أبواب جهاد النفس ب 46 .
( 6 ) الخصال 2 : 14 ، الوسائل 11 : 291 أبواب جهاد النفس ب 46 ح 34 .
( 7 ) الحجرات : 6 .
( 8 ) الفقيه 3 : 30 ح 88 ، التهذيب 6 : 284 ح 784 ، الوسائل 18 : 291 أبواب الشهادات ب 41 ح 6 وص 305 ب 54 ح 1 .