وظاهر بعضهم كالشهيد في جملة من كتبه كونها حقيقة فيها ( 1 ) . والنزاع في ذلك قليل الجدوى .
والحقّ أنّ ذلك كذلك عند الشارع أيضاً ، سيّما الصادقين ومن بعدهما عليهم السلام .
وهي تنقسم إلى : واجبة ومندوبة ، لاستحالة انفكاكها عن الرجحان .
وأمّا المكروهات فترجع إلى أحدهما عند المشهور ، ويلاحظ الرجحان فيها من حيث نفس طبيعة العبادة عند غيرهم كما هو الأقوى ( 2 ) .
ولا ينافي ذلك زوال الرجحان لعارض وإبقاء الكراهة على معناها الحقيقي في بعض الصور .
وأما المنهيّ عنها تحريماً ؛ فبعضها فاسد أوليس بصلاة على الأصحّ ، كالذي كان بينه وبين المأمور به عموم وخصوص مطلق ، وكذلك ما كان بينهما تعارض من وجه لو قلنا بصدق المنهيّ عنه عليه على المشهور ، لكن الأقوى خلافه ، وقد حقّقنا هذه المطالب في الأُصول ( 3 ) .
ثم إنّ الواجبة على سبيل مُطلق الاستعمال مُنحصرة في سبعة بحكم الاستقراء : اليوميّة ، والجمعة ، وصلاة العيدين ، والآيات ، والطواف ، والأموات ، وما تلتزم بنذرٍ وشبهه .
وتلحق باليوميّة متعلَّقاتها من الاحتياط والقضاء ونحوهما .
وصلاة الاستئجار يُمكن أن تُدرج في هذه وفي القِسم الأخير .
والمَندوبة أيضاً تنقسم إلى موقّتة وغيرها .
هامش
( 1 ) الذكرى : 58 ، غاية المراد 1 : 94 .
( 2 ) انظر القوانين : 142 .
( 3 ) القوانين : 159 .