وتردّد المحقّق ( 1 ) ، وهو في محلَّه .
ولا يبعد ترجيح الأوّل ، لظاهر الصحيحة ، ومنع حرمة الإبطال ههنا .
ولا يكفي مضيّ وقت الصلاة إن لم يفعل عمداً أو سهواً أو لإغماءٍ وجنون ، ولا النافلة التي تسقط في السفر .
وكذلك لا يكفي الصوم الواجب وإن أتمّه قبل الرجوع ، لصحيحة أبي ولَّاد ( 2 ) .
وقيل : يكفي مطلقاً ( 3 ) .
وقيل : يكفي إن رجع بعد الزوال ، لما دلّ من العمومات على وجوب المضيّ في الصوم إذا سافر بعد الزوال ، فإذا صحّ فلا بد أن لا تبطل إقامته ، وإلَّا فيلزم وقوع الصوم في السفر ( 4 ) .
وشمول العمومات لما نحن فيه ممنوع ، لأنّها الظاهر في من سافر من المكان الذي يتحتّم فيه الصوم . مع أنّ بطلان وقوع الصوم في السفر مطلقاً أيضاً ممنوع ، وإنّما هو إذا كان مجموعة في السفر .
وربّما يستدلّ للكفاية مطلقاً بصحّته قبل الزوال ، فتكون إقامته صحيحة ، وإلَّا لزم جواز الصوم في السفر .
وفيه : أنّه مراعى بعدم الرجوع ، أو بإتمام فريضة تامّة ، وهو واسطة بين الصحّة الحتميّة والبطلان الحتمي ، فالصوم صحيح ما لم يرجع أو يصلَّي فريضة تامّة . وأما الصلاة فلا بد من تقصيرها ما لم يصلّ فريضة تامّة وإن صام صوماً تاماً ثم رجع أو رجع بعد الزوال وقلنا بوجوب تمامه أيضاً .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 126 .
( 2 ) التهذيب 3 : 221 ح 553 ، الاستبصار 1 : 238 ح 851 ، الوسائل 5 : 532 أبواب صلاة المسافر ب 18 ح 1 .
( 3 ) السرائر 1 : 327 ، القواعد 1 : 324 ، إيضاح الفوائد 1 : 164 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 515 .