Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 433

Contributors:

P.433
بذل الاستطاعة لاخر وليس البذل للبذل من البذل الا مع قصد التوكيل أو فضولا مع الإجازة وفي لزوم القبول للبذل عن الغير اشكال ويعتبر في الاستطاعة مضافا إلى ما سبق وجود المحرم مع المرأة إن كانت ممن تحتاج إليه لنجابتها أو من جهة الخوف على هتك حرمتها والا اكتفت بنفسها مع استغنائها عن غيرها أو بمن يقوم بخدمتها ويجب عليها وعلى جميع من احتاج إلى خادم أو زوجة أو سرية تسعة أو غيرها القيام بمؤنته ويلزم بذل ما لا يضر باحلال لدفع من يخافه في طريقه قل أو كثر ويختلف مقدار ما تحصل به الاستطاعة باختلاف الاشخاص والدخول واختلاف العوارض والظاهر أن سبب الاستطاعة وان تأخر مقدم على الواجبات الأخر والا لا ترفع الحكم عن المستطيعين بسبق نذر في عدم الخروج عن أوطانهم أو عهد أو يمين كما أن من علق شيئا منها بعدم الخروج عن بيته يوم الجمعة لا يرتفع وجوب الجمعة عنه ولو تضرر بركوب الراحلة وقدر على المشي من دون ضررا والنفع به في وقع موضعه وما كان مالكا لها سقط الحج على اشكال أو لو نذر المشي إلى الحج في عام الاستطاعة فامتنع عليه الركوب شرعا كان مستطيعا ثانيها عدم المعارضة بشئ من الواجبات المخاطب بها في الابتداء واما ما يعرض في الأثناء مما يسوغه الاضطرار كالتيمم للوضوء والغسل والصلاة مع نجاسة البدن أو الثياب واكل المحرمات للزوم الاضطرار المبيح له ثالثها ان يتيسر المسير ويتوقف على أبحاث منها احراز الصحة والقوة مع التضرر المعتبر مع عدمها في الركوب بكل نوع يتيسر له وان تيسر له ذلك بمصاحبه طبيبا ستصحبه وقام بما يلزمه أو لا يلزمه إذا لزمه به ويوقف اصطحابه عليه وصحب الدواء معه والعمى والعرج والاقعاد ونحوها غير مانعة مع عدم المنع وان احتاج إلى القائد والمعدل والحامل وجب اصطحابهم والقيام بما أرادوه وليس الحجر للسفه من الموانع غير أنه يلزم الولي ان يجعل له صاحبا محافظا ويقوم بما يطلبه ومن عجز عن ركوب البر تعين عليه البحر أو طريق أحدهما تعين عليه الطريق الأخر وان لم يقدر على الركوب ابتداء وأمكنه التطبيب قبله لزمه ذلك وإذا قضى الطبيب العارف أو التجربة بضرر الحركة ولم يمكن ذلك سقط عنه الحج وإذا اختلف الأطباء اخذ بقول اعلمهم وأكثرهم عددا مع ارتفاع الخوف بقوله ومنها التثبت على الدابة وعدم الخوف الشديد من الركوب مع صحة البدن أو مرض وضعف لا يضرهما الركوب وإذا احتاج إلى رديف أو نحوه وجب عليه البذل له على نحو ما أراد ان لم يبلغ الضرر ولو توقف الوصول على حركة عنيفة لا قابلية له ان يتحملها ويحصل عليه العسر الشديد بسببها ولا علاج لها لم يكن مستطيعا ولو كان الامكان موقوفا على قلة المسافة وكان ذلك موقوفا على حمل خيام والانضياف إلى غافلة عظمي وأمكنه القيام بذلك وجب عليه فعله ولو توقف على قوم يحفون به من جوانبه وأمكنه تحصيلهم وجب ومنها اتساع الوقت لقطع الطريق بحيث انه يظن أنه يدرك واجبات الحج أركانا وغيرها ويحتمل الاكتفاء بادراك المفسد تركها عمدا ويحتمل الاكتفاء بادراك ما يفسد تركه عمدا وسهوا ولعل الأول أولي ولو توقفت سعته على ركوب راحلة سريعة المشي أو سائق مخصوص وجب تحصيله ما لم يترتب على ذلك ضرر عليه أو ظلم الحيوان فلو استطاع في ذلك العام ولم يبق من الوقت ما يسع ارتفع الوجوب في عامه ولو مات لم يقض عنه ولو زعم السعة فبان خلافها لم يستقر في ذمته وفي العكس يحتمل الاستقرار فيأتي به في المستقبل ان لم يوافق الاتيان به وان وافق مع قصد الاحتياط أجزء وجهان أقواهما الثاني ويجرى في كل من زعم عدم المال أو حصول المانع أو عدم التكليف فبان خلافه ويلحق به كل من زعم حصول شرط فرتب عليه حكما فبان خلافه لو اتسع الوقت للحج وحده أو للعمرة كذلك لزم الاتيان بما تعلق به الامكان ويجب عليه ترك السنن والاتباع بالاعمال إذا توقف عليها الادراك ومنها خلو الطريق عما يمنع من سلوكه فلو حصل المانع ولم يمكن رفعه بما يضر بالحال فلا وجوب من دون فرق بين ما يضر بالنفس قتلا أو جرحا مضرا أو العرض أو المال على طريق القهر والاذلال من عدو أو لص أو سبع أو ظالم متغلب أو نحو ذلك وان وجد طريقا سالما لزم سلوكه وان بعد مع التمكن من أسبابه برا أو بحرا ولو توقف دفعه على دفع المال باختياره أو اجباره من دون اضراره وجب ولو كان الدافع غيره كان مستطيعا وان لم تملك مقدار المدفوع ولو وجد بدرقة يندفع بها العدو وتوقف اصطحابها على بذل مال غير ضار لزم بذله ولو افتقر في المسير إلى القتال واطمئن بالسلامة وجب عليه السير والمقاتلة مسلما كان العدو أو كافرا ولو علم بأكثرية نفر المانعين من المسلمين سقط الحج ولو خاف من العدو بسبب سفره ان يقتل مؤمنا أو يهتك عرض مؤمن سقط الوجوب وفي وجوب البذل اشكال البحث الخامس في أنه إذا اجتمعت الشرايط واهمل اثم واستقر ما استطاعه من الحج والعمرة في ذمته فيجب عليه أدائه فورا متى تمكن منه ولو لم يتمكن الا مشيا ويجتزى بأقل ما يمكنه من مأكول وملبوس وفراش وغطاء ونحوها فان امتنع عليه بعد ذلك أو أمكنه وتركه حتى مات فلا يخلو من قسمين الأول ان يموت قبل الاحرام ودخول الحرم فإن كان ذلك وجب فورا على الولي الشرعي من وصي أو حاكم أو من يقوم مقامه حال غيبته من عدول المسلمين اخراج حجة وعمرة قضاء عنه ومع الوفاء بأحدهما فقط يتخير بين الامرين والأقوى تقديم الحج ويتعين ما فرض عليه من تمتع أو قران أو افراد من الميقات المجرى له ولا يلزم اخراجها من بلد الموت ولا بلد الاستطاعة ولا الوطن الا مع الوصية فيخرج مقدار الميقاتية من الأصل والتفاوت من الثلث ولو كان عليه دين
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 433 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء