Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 419

Contributors:

P.419
ولو عفى ولي المقتول قتل بالردة ولو قتل شخصا خطأ قبل الردة كان الضمان على العاقلة ولو قتله خطأ أو أتلف شيئا بعد الردة فلا ضمان فيهما ويؤدي من ماله إن كان مليا أو تجدد له مال وما كان عليه من حقوق أو ديون مؤجلة قبل الردة يكون حالة بسببها إن كان فطرية وفي الفطري اشكال ويعقل العاقلة غير الفطري والفطري مع صدور مباينه قبل الردة وفيما بعدها على اشكال ومنها انه تقبل توبة المنافق وان توقفت على صفاء الباطن ومنها انه إذا طلب الحجة أجيب إليها ان لم يكن فطريا أو كان على اشكال ومنها انه لا تقبل منه جزية ولا تصح منه مناكحة مع مثله أو مسلم أو كافر ولا يرتفع حدثه أصغر أو أكبر ولا يؤثر تيممه إباحة ويستمر نجاسته ولا يحل ذبيحته ولا يجرى عليه احكام المسلمين من تغسيل أو تحنيطا أو تكفين أو دفن بين المسلمين أو بين الكفار ولا تدمر عنه غرامة للمتلفات ولا عقوبة الجنايات ومنها انه لا ينفق عليه من ماله لو لم يقتل إن كان فطريا ويحجر عليه بمجرد الردة من غير احتياج إلى حكم الحاكم لو كان مليا وينفق عليه من ماله ما دام حيا وكذا من تجب نفقته عليه وفي بطلان تصرفاته مطلقا أو بشرط الموت على الردة وجهان أقواهما الأول وإذا مات فماله لوارثه لا لبيت المال ومنها ان زوجته تبين منه في الحال إن كان فطريا وتعتد عدة الوفاة وان لم يدخل وإن كان مليا وقف على انقضاء العدة المعتبرة في الطلاق وان رجع فيها رجعت والا فلا ومع عدم الدخول تبين في الحال ولو ارتدت المرأة قبل الدخول بانت وبعده ينتظر بها العدة فان رجعت رجعت والا فلا ولاية له على مولاه وإن كان مرتد أو لا ولده ذكرا أو أنثى ولا يكفي صدور العبادة منه في ثبوت توبته صلاة أو صياما أو حجا أو غيرها وإن كان في دار الحرب لقيام الاحتمال ولو قتله معتقدا بردته فبان الخلاف فلا قود على الأقوى ويلحق بشبه العمد كمن اعتقد قصد شخص قتله بقدومه إليه أو استحقاقه القصاص عنه وفيمن قصد ابنه أو عبده فبان الخلاف الظاهر الخلاف ومنها ان جهاد أهل الردة مقدم على غيرهم مع عدم المانع ويجوز إعانة المعتصمين على المرتدين لأنهم أعظم خطيئة ومنها انهم يمنعون عن دخول المساجد والحضرات ويجب عليهم أداء ما لحقتهم من الحقوق من قصاص ودية وأموال وقضاء العبادات
المبحث الثاني في المحاربة وفيه أبحاث الأول في المحارب اسم فاعل وهو من جرد السلاح لا خافة الناس ظلما وعدوانا من سيف أو رمح أو سهم أو غيرها مما يشتمل على الحديد من الآلات الدالة أو آلة توضع فيها قتال أو عصى أو حجرا ونحو ذلك ليلا أو نهارا قاصدا لمجرد الإخافة مع الاعتياد أو طالبا لمجرد الفساد أو مريدا لقتل أو هتك عرض أو أسر ( لرجال ) رجال أو أطفال أو نساء أو اخذ مال من بلد أو قرية أو جبال أو وهادا وفي بحر من جزيرة أو سفينة ذكرا كان أو أنثى أو خنثى أو ممسوحا صحيحا أو مريضا مع حصول الخوف منه لاردء متعودا عن محل المحاربة مترصدا لإعانة المحارب وقت احتياجه أو تعطفا خوفا من الهجوم عليه ولا منتهيا بان يأخذ قهرا ثم يهرب ولا مختلصا بأخذ حقه ولا ضعيفا لا يخشى منه فإنها ليست من أقسامه ولا تبنى عليه احكامه الثاني في المحارب اسم مفعول ويعتبر فيه الا يكون مطلوبا بحق يراد أو قصاصا منه على الوجه المأذون فيه ولا كافرا مستباحا في ارضه أو ارض المسلمين أو معتصما ولا متشبثا باسم الاسلام مع خروجه عنه ولا مسلما خارجا عن الفرقة المحقة على اشكال نعم يعزر فيما إذا عصى كسائر العصاة الثالث في الاحكام وهي أمور أحدها انه تجب إقامة الحد عليه ويتخير ( تخير ) المحارب بين أمور أربعة أحدها القتل بغير نوع الصلب ثانيها الصلب ثالثها القطع من خلاف يد اليمنى من أصول الأصابع الأربعة والرجل اليسرى من المفصل في قبة القدم ويترك له العقب والأولى حسمهما بالدهن رابعها النفي في ( من ) محله إلى محل اخر ويكاتب أهل المحال بالنهي عن معاملته ومواكلته ومجالسته ومخالطته ان لم يتب فان تاب ارتفع الحرج عنه ومع عدم التوبة والعود يكون الخيار بين الثلاثة الباقية ثم إن لم يتب رجع الخيار إلى الثنتين ثم يتعين الواحد ثم يقتل ثانيها انه لو تاب قبل القدرة عليه فلا حد عليه ولو تاب بعد قبضه فلا اعتبار لتوبته ولو ادعى تقدمها لم يقبل منه الا بالبينة وهي شهادة عدلين دون الواحد ودون النساء ودون الشاهد واليمين ثالثها ان المحاربة تثبت بشاهدين عدلين ولا تقبل فيها شهادة النساء ولا بشاهد ويمين ويثبت باقراره ولو مرة واحدة رابعها ان هذا الحد وسائر الحدود يتولاها الامام أو نائبه الخاص وبعد التعذر يرجع الحال إلى التائب العام من المجتهدين ومن أذنوا له لئلا يتعطلوا ( يتعطل ) الاحكام والله ولي التوفيق
المبحث الثالث في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهما راجحان واجبان في محل الوجوب مندوبان في محل الندب مع جمع الشرائط الآتية عقلا لدخولهما في باب شكر المنعم ونصرة الله وتقوية الدين والشرع المبين وشرعا بدلالة الآيات القرآنية كقوله تعالى ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون وقوله كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وقوله الذين ان مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة واتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وقوله يا أيها الذين امنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة إلى غير ذلك من الآيات وبدلالة الأخبار المتواترة النبوية والامامية فعن النبي صلى الله عليه وآله لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت عنهم البركات وسلط بعضهم على بعض ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء وعنه صلى الله عليه وآله ان الله عز وجل ليبغض المؤمن الضعيف الذين لا دين له فقيل له وما المؤمن الذي لا دين له قال الذي لا ينهى عن المنكر وعنه صلى الله عليه وآله
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 419 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء