Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 210

Contributors:

P.210
الأئمة عليهم السلام واخذ كل بعادته ولعل الأول هو الأقوى وهذا شرط وجودي في حق من لم يدخل في ركن فيلزمه العود ما لم تستلزم صدق تكرر السجود وعلمي في حق من استلزم التكرر له ولو شك في كونه في ذاته مما يصح السجود عليه أو لا بنى على أصل عدم الصحة ولو شك في عروض المخرج له عن الحال الأولى بنى على العدم ولو حصل الشك في محصور لم يصح السجود على المشكوك ولو سجد على ما كان مقدار منه بقدر المجزي مما يصح السجود عليه اجزاء ولو وقعت جبهته على ما لا يصح السجود عليه وأمكن الجر جر والا رفع جبهته مقتصرا على أقل ما يتحقق الرفع منه وقد مر بيانه مفصلا ويعتبر ذلك في سجود الصلاة داخلا في ضمنها أو منفردا مضيا وسجود السهو دون سجود الشكر والتلاوة الثالث ان يكون المحل طاهرا فلا يصح على النجس أو المتنجس مع المباشرة تعددت نجاسته أو لا ولو شك في عين النجاسة بطل اعتباره وان لم يحكم بنجاستها وفي المتنجسة صح ولو تعلق الشك بمحصور لم يجز السجود عليه واما باقي الأعضاء فلا باس بنجاسة محالها ما لا تلزم السراية مع عدم العفو وقد مر من الكلام في هذا المقام وفي مقام الإباحة ما يغنى عن التطويل الرابع المباشرة لما يصح السجود عليه فلو كان هناك حاجب يمنع المباشرة لم يصح السجود وما لا يمنع من صدق المباشرة كالدسومة ونحوها لا بأس به الخامس ان يقع ثقل الجبهة في الجملة على محل السجود ومجرد المماسة لا يفيد شيئا والإباحة شرط علمي مطلقا وغيرها كذلك إذا لم يعلم الا بعد الدخول فيما يتحقق به الخروج عن مقدار ما يجزى من هوى السجود ومع العلم قبله وجود وفي جميع هذه الأقسام إذا حصل العلم بعد الوضع عليها جرها ان أمكن والا رفعها بأقل ما يتحقق به الفرض ثم ردها وتصح صلاته ما لم يتجاوز قدر اللبنة فلو وضعها على المتجاوز جاز له الرفع والجر كما مر وفي خصوص مسألة الإباحة يتعين الرفع وما جرى في الجبهة يجري مثله في بدلها من أحد الجبينين أو غيره ولو لم يتمكن مما عداها هوى برأسه إلى ما يحاذيها وفي الاكتفاء بالإعادة حينئذ وجه ولو ألجأه ملجاء إلى الوضع على أحدها تخير مع الاشتراك في عدم الغصب واحتمال اختلاف المراتب ولزوم الميزان لا يخلو من وجه وإذا خاف من الهوام في سجوده أو نحوها انحنى بمقدار الممكن ورفع المسجد ان أمكن ولو دار الامر بين الوضع على غير المباح أو غير الطاهر مع السراية على وجه لا يتحقق فيه العفو ترك الوضع واتى بما يمكن من الانحناء مع عدم امكان الانحراف ومع ضيق الوقت عن الإعادة وإما مع عدمهما فعليه القطع ولو دار بين الوضع على الحرام والوضع على ما عداه مما لا يصح السجود عليه قدم الأخير ولو دار بين البواقي قدم الطاهر على غيره ثم الكف ثم القطن والكتان ثم ما ليس فيه زهرة الدنيا من المعادن والملبوس ثم ما فيه ذلك على تأمل في بعض المراتب
المقام الثاني في مستحبات الأمكنة وهي أقسام الأول الروضات المشرفة للنبي صلى الله عليه وآله أو الزهراء عليها السلام أو أحد الأئمة عليهم السلام فان الصلاة فيها على الظاهر أفضل من الصلاة في المساجد وتختلف افرادها باختلاف فضيلة مشرفها فروضته النبي صلى الله عليه وآله مقدمة على الجميع ثم روضة علي عليه السلام ثم روضتا الحسنين عليهما السلام ثم روضات باقي الأئمة عليهم السلام ثم روضة الزهراء صلوات الله عليها وتختلف اجزائها وتوابعها في القرب والبعد فكلما ازداد قربا من القبر الشريف ازداد فضلا والقريب من التوابع أفضل من البعيد فالرواق أفضل من الطارمة وهي أفضل من الصحن وهو أفضل من باقي البلد وهي أفضل من باقي الحرم وتختلف فضيلة ابعاضها باختلاف القرب والبعد وروى أن الصلاة عند قبر علي عليه السلام بمائتي الف صلاة ويستحب الصلاة في بيوتهم احياء ولو وضعت فيها المقابر أو الحديد أو الصور فان أمكن إدا الصلاة بالخالي عن العارض منها كان أولي ولو دار الامر بين الالتزام بالكراهة أو الخروج عنها قدم الأول الثاني في باقي الأمكنة الشريفة كالمواضع المعظمة والأماكن المشرفة مما عدى المساجد كحضرات الأنبياء السابقين وكذا العلماء والصلحاء وتكره الصلاة مع استقبالهم وترتفع الكراهة باندراس قبورهم ويفصل الضرائح والصناديق انشاء الله تعالى والقول بتقديم الرجحان في هذا الباب غير بعيد عن الصواب فان الذي يشم من الاخبار ان أماكن الرحمة والمواضع الشريفة والأزمنة الشريفة يتضاعف ثواب الأعمال وعقابها فيها والأراضي الموقوفة والمدارس وجميع الموقوفات التي وضعت لله تعالى وبيوت الأتقياء والعلماء احياء وأمواتا وكل موضع أعد للعبادة وان لم يكن مسجدا أو الأماكن الخالصة من شبهة التحريم والتنجيس وحصول بعض المنافيات الأخر وإن كانت مجزية ما لم يخرج فيها عن جادة الاحتياط ويدخل في حكم الوسواس وربما يقال باستحباب ترك التقدم على كل معظم حيا أو ميتا لموافقة الأدب والدخول في مكارم الأخلاق الثالث في المساجد والبحث فيها في مقامين أحدهما في بيان فضل الصلاة فيها وفيه مباحث الأول في مطلق المساجد يستحب الصلاة فيها وإن كانت للعامة فقد أمرنا بتأدية الفريضة والنوافل في مساجدهم وعنه عليه السلام في جواب من قال إني أكره الصلاة في مساجدهم انه لا يكره فإنه ما من مسجد بنى الا على قبر نبي أو وصي نبي قطرت فيه قطرة من دمه وروى تشديد الحث في حضور المساجد حتى ورد انه ليوشك ان تحرق بيوت من لم يحضروها عليهم وانهم لا يؤاكلون ولا يشاربون ولا يناكحون ( مما وجد ولا يشاورون ولا يجاورون ) ولا تنالهم الرحمة ولا يرزقون الجنة ولا تقبل لهم صلاة ورخص عند ابتلال النعال بالصلاة في الرحال وإذا لم يكن صحيح المزاج وان من كان القران حديثه والمسجد بيته بنى الله له بيتا في الجنة وان من صلى في بيته جماعة رغبة عن المسجد فلا صلاة له ولا لمن صلى خلفه ويستحب المشي إليها فقد روى أن من مشى إلى المسجد لم يضع رجلا على رطب ولا يابس الا سبحت له الأرض إلى الأرض السابعة وأعطاه الله تعالى بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات ومحى عشر سيئات ورفع عشر درجات ويستحب الاختلاف إليها فان من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان أخا مستفادا في الله تعالى أو علما مستطرفا أو أية محكمة أو يسمع كلمة تدله على هدى أو رحمة منتظرة أو كلمة ترده عن ردئ أو يترك ذنبا خشية أو حياء وان في التوراة مكتوبا ان من