Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 158

Contributors:

P.158
قبل الدفن وبعده واجرها عظيم روى أن من عزى مصابا كان له مثل اجره وروى أيضا من عزى أخاه المؤمن كسى حلة وروى أن من عزى حزنا ألبسه الله من لباس التقوى وصلى على روحه في الأرواح وروى أن من مسح على رأس يتيم كتب الله له بكل شعرة مرت يده عليها حسنة ومن سكت يتيما من البكاء أوجب الله له الجنة قال النبي صلى الله عليه وآله التعزية تورث الجنة ويستحب أن يقول جبر الله وهنكم وأحسن عزائكم ورحم متوفيكم ويكفى في تحققها مجرد الحضور عنده لادخال السرور عليه والفضل ان يحضر إلى ثلاثة أيام وفوق ذلك أن يظهر لهم شفقته وانه مصاب بما أصابهم ويجوز المبالغة في ذلك ولو كانت كذبا ويستحب للجيران اطعام أهل المصيبة ثلاثة أيام ويتمشى في الأصدقاء وغيرهم بل جميع الاخوان وينبغي ان يتلى عليه ما يبعث على تسليته وأقواه ذم الدنيا وذكر معايبها مفصلة وبيان قرب السفر وسرعة الوصول إلى الراحلين وان ما ذهب من الأقارب والاحباء أكثر من الباقين وهم لنا منتظرون وعن قريب نحن بهم لاحقون ثم ذكر ما جرى على الأنبياء والأوصياء خصوصا ما جرى على سيد الشهداء وأهل بيته وأصحابه في كربلاء وما جرى على العلماء والملوك والامراء وسائر من طحنهم البلاء وعن النبي صلى الله عليه وآله من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته في فإنها من أعظم المصاب ثم يذكر بعض من صبر ممن لا يرجى منه ذلك كان ينقل قضية اعرابي كان عنده ضيف ومات له ولدان تساقطا في بئر حين حمل الطعام إلى الضيف فأتم الضيافة ولم يعلم الضيف حتى سار عن محله فوجد النعشين في الطريق ولم يتغير بشرة أبيهما ولا سمع صوت أمهما أو أحد أرحامهما ووقع مثله في زماننا لبعض العلماء الأواخر الساكنين في ارض الجوازر أو يذكر قضية بدوي شيخ كبير السن له ولزوجته ولد واحد فمرض الولد وكلما دخل أبوه على أمه فسألها عن حاله حمدت الله تعالى وقالت هو في أحسن حال حتى قبض فوضعت عليه ثوبا حتى جاء أبوه وسئلها عن حاله فحمدت الله تعالى وقالت هو على أحسن حال على نحو ما كانت تقول ثم أخرجت طيبا فتطيبت ولاعبته حتى دنى منها دنو الرجل من المرأة فقالت له يا أبا فلان انك تخون الودائع فقال معاذ الله تعالى فقالت إن ابنك فلانا وديعة الله عندك وقد استردها فقضى حزنهما وقد وقع مثله لبعض النساء في أيامنا هذه أو يذكر ان بدويا أخبر بقتل ولده أو بموته وهو يقص على القوم ويحدثهم عن بعض أحاديث السلف فامر بتجهيزه ولم ينقطع كلامه إلى غير ذلك ثم يتلو ما ورد من الآيات الدالة على ما أعد الله للصابرين من الأجر والثواب وان الله تعالى صلى على من أصيب بمصيبة فصبر وقال انا لله وانا إليه راجعون ثم يذكر بعض الروايات المتعلقة بهذا الباب منها ما روى عن الصادق ( ع ) انه رأى رجلا اشتد جزعه على ولده فقال يا هذا جزعت للمصيبة الصغرى وغفلت عن المصيبة الكبرى وعنه ( ع ) انه عزى رجلا بولده فقال له الله خير لابنك منك وثواب الله خير لك منه فلما بلغه جزعه عليه عاد إليه فقال له قد مات رسول الله صلى الله عليه وآله فمالك به أسوة الخبر وعنه ( ع ) انه عزى رجلا فقال له لو أن الله قال لك هل ترضى بما ارضى به ما كنت قائلا فقال ارضى برضاء الله فقال فهذا رضاء الله ومنها ان يتلوا عليه ما روى فيما أعد الله للمصاب من الأجر والثواب كما روى عن الصادق ( ع ) ان من أصيب بمصيبة صبر عليها أو لم يصبر كان ثوابه من الله الجنة وعن الباقر ( ع ) من صبر على مصيبة زاده الله عزا إلى عزه وادخله جنة مع محمد صلوات الله عليه وعليهم وعنه ( ع ) من بلى من شيعتنا ببلاء فصبر كتب الله له مثل اجر الف شهيد وعن علي ( ع ) عن النبي صلى الله عليه وآله ان الله يقول من لم يرض بقضائي ولم يشكر نعمائي ولم يصبر على بلائي فليتخذ ربا سوائي وقال من أصبح حزينا على الدنيا أصبح ساخطا على الله ومن أصبح يشكر مصيبة نزلت به فإنما يشتكى من الله وقال فيما أوحى الله عز وجل إلى عزير إذا نزلت بك مصيبة فلا تشتكيني إلى خلقي كما لا أشكوك إلى ملائكتي عند صعود مساويك وفضايحك ومنها ما ورد من الاجر في مصاب الأولاد فعن الصادق ( ع ) ولد واحد يقدم الرجل أفضل من سبعين ولدا يقومون بعده يدركون القائم وعنه ( ع ) ولد واحد يقدم الرجل أفضل من سبعين ولدا يخلفونه من بعده كلهم قد ركب الخيل وقاتل في سبيل الله وعنه ( ع ) ثواب المؤمن من ولده الجنة صبر أو لم يصبر وعن النبي صلى الله عليه وآله من أثكل ثلاثة من صلبه فاحتسبهم على الله وجبت له الجنة وعنه صلى الله عليه وآله ان للجنة ثمانية أبواب فلا يأتي من مات منه ولد بابا منها الا وجد ابنه عندها يشفع له وعنه صلى الله عليه وآله من دفن ثلاثة فصبر واحتسب وجبت له الجنة وكذا من دفن اثنين وكذا من دفن واحدا وعنه صلى الله عليه وآله أن الله يأمر بأطفال المؤمنين إلى الجنة فيقولون لا ندخل إلا وآباؤنا معنا فيأمر الله جبرائيل يخرج آباؤهم من بين المحشر فيدخلهم معهم الجنة وروى أن السقط يقف وقفة الغضبان على باب الجنة فيقول لا ادخل حتى يدخل أبواي فيدخلهما الله الجنة وأمثال ذلك مما لا يحصى وقد ورد في الأخبار الكثيرة ان البكاء على الميت لا يستلزم الجزع المنهى عنه وروى أن النبي صلى الله عليه وآله قال لما دمعت عيناه على ابنه إبراهيم تدمع العين ويوجع القلب ولا نقول ما يسخط الرب وروى أن النبي صلى الله عليه وآله بكى على إبراهيم ولده وعلى بعض أصحابه وقال صلى الله عليه وآله ما كان من حزن في القلب أو في العين فإنما هو رحمة وما كان من حزن باللسان أو باليد فإنما هو من الشيطان وعن الصادق ( ع ) ان إبراهيم ( ع ) خليل الرحمن على نبينا واله وعليه السلام سئل الله سبحانه ابنة تبكيه بعد موته إلى غير ذلك من الاخبار والله ولى التوفيق
القسم الرابع غسل مس الأموات ويتحقق بمس بدن انسان ميت بارد بعد الموت مما حلته الحياة ولم يسبق بتغسيل ولا بحكمه أو مس بعض منه متصل به حلته الحياة أو لا عدى الشعر بما حلته الحياة أو لا عدى الشعر كما ينبئ عنه حكمه في غسل الجنابة مع