Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 144

Contributors:

P.144
مماثلا أو محرما ويجزى تلقين المميز وان لم يكن مكلفا وغير المميز مع تبعيته له ويستحب نقله إذا اشتد نزعه إلى موضع كان يصلى فيه أو عليه وخفض الوسادة لسهولة النزع وقراءة سورة الصافات لهذا القصد ويكره حضور الجنب والحائض والنفساء عنده وإن كان أحدها وفي ارتفاع الكراهة بالتيمم أو طهارة الحائض من الدم قبل الغسل وجهان أقواهما ذلك وتكره كثرة الكلام عنده وان يحضر عنده من اعتاد تجهيز الأموات لئلا يدخل عليه الرعب وعلى أهله الياس وان لا يحضر عنده من كان بينه وبينه عداوة وبغضاء لدين أو دنيا وان يترك وحده ويستمر الحكم إلى جميع أحواله حتى يدفن على الأقوى وحضور من تضح ورس أو زعفران والظاهر كراهية حضور كل من تلبس بلباس الغافلين عن الآخرة ومس بدنه والبكاء عنده والتخلية بينه وبين النساء خوف الهجوم عليه وارتفاع الأصوات وكثرة الضجيج وربما حرمت لاشتمالها على الأذية وربما بعثت على حلول المنية ويستحب اجتناب جميع ما يبعث على عدم احترامه وربما حرم في بعض أقسامه المبحث الثالث في حال خروج الروح من البدن ينجس بدن غير المعصوم بمجرد خروج الروح منه سواء فيه بدن المؤمن أو غيره وينجس ما اصابه برطوبة مؤثرة مع الحرارة والبرودة ولا يلزم شئ فيما لا قاه بيبوسة الا مع البرودة فيلزم معها غسل المس ويبقى الماس على طهارته كما مر في محله ويستحب في تلك الحال للولي أو مأذونة أو غيرهما مع فقدهما في المؤمن تغميض عينيه وشد لحييه ومد يديه إلى جنبيه واطباق فمه واستمرار ذلك مع امكانه إلى أن يستره الكفن أو القبر وتغطيته بثوب حتى يشرع في تجهيزه وجميع ما ذكر ما يطلب نفس وجوده دون التقرب به يجزي لو صدر من اي فاعل كان ولو من طفل أو بقصد الرياء وان لا يترك وحده وان يقال عند خروجها منه انا لله وانا إليه راجعون اللهم اكتبه عندك في المحسنين وارفع درجته في عليين واخلف على عقبه في الغابرين وتحتسبه عندك يا رب العالمين والاسراج عنده ليلا واستمرار ذلك في محل موته اكراما وقراءة القرآن عنده خصوصا السور والآيات التي ذكرت في الاحتضار وتعاطي ما يبعث على احترامه من حسن مكانه وفراشه وعطائه وغيرها ما لم يشتمل على زهرة الدنيا المبغوضة عند أهل الله وهذا جار في جميع أحواله ويكره حضور الجنب والحايض والنفساء عنده وإن كان من أحدها كحال الاحتضار وفي ارتفاع الكراهة بالتيمم ومجرد الطهر قبل الغسل وجهان أقواهما ذلك ويشترط فيما كان من ذكر أو دعاء أو قراءة بنية القربة ويكره وضع الحديد على بطنه وربما الحق به غيره ومباشرته بملل وقلته عناية أو بعنف لا يصل إلى حد هتك الحرمة والا فيحرم وكثرة الصياح والضجيج وهجوم النساء والأرحام ونحوهم عليه وتمكينهم من ذلك وقد يحرم إذا بعث على هتك الحرمة
المبحث الرابع في تجهيزه وهي تهيئة أسباب رحيله إلى قبره ومقره يجب كفاية على كافة المكلفين المؤمنين وغيرهم وان لم يصح ما كان عبادة منه الا من المؤمنين الأولياء منهم وغيرهم مع عدمهم أو مع الاستيذان منهم القيام بما يجب للميت المؤمن ومن بحكمه من سقط أو بعض أو تابع لنسب ولو من زنا أو مالك أو وجود في ارض المؤمنين أو ارض فيها مؤمن يمكن ان يكون هو الميت أو من ابعاضه ولا يسقط الوجوب عن الناس بمجرد الشروع بل بعد اتمام العمل وانما يرتفع به وجوب المبادرة وإذا لم يؤت بالواجب عوقب جميع المكلفين القادرين العالمين بالحال ويختلف الواجب حدة وكثرة باختلاف المتعلق فالتجهيز الواجب قد يكون بمجرد الدفن أو مع اللف بخرقة أو مع الصلاة كالشهيد بين يدي الامام أو مطلقا في المعركة ويدرك ولا رمق فيه ذكرا كان أولا صغيرا أولا مقتولا بحديد أولا ولو بسلاح نفسه وكذا المقتول حدا كان أو قصاصا فإنه يكتفى بالاعمال المتقدمة له من دون حاجة إلى اعادتها وقد يكون أكثر من ذلك كما سيجيئ تفصيله ولو حصل التعارض بين الأعمال قدم الدفن ثم التغسيل ثم الصلاة ثم الكفن ثم التحنيط ولا بد بالاتيان بالممكن من الواجبات ولا يسقط وجوب بعضها لعجزه عن غيره لا كلا ولا بعضا وفي تبعيض الغسل والصلاة وجهان أقواهما نعم ولا تجهيز وجوبا ولا ندبا لغير المؤمن مسلما كان أولا وبطون الكلاب ومواضع الخلا أحق به والواجب فيه القيام بالاعمال البدنية دون المالية فلا يجب على الناس بذل المال في واجب من الواجبات ولا في شئ من المقدمات نعم يستحب ذلك استحبابا مؤكدا وقد يجب للرحم في بعض المقامات ويخرج من أصل ماله مقدما على الديون والحقوق الإلهية والوصايا والمواريث فيقدم ماء الغسل أو قيمته وكذا خليطاه وكافور الحنوط والكفن وقيمة ارض المدفن ولو توقف على شرائها واجرة الأعمال مع فقد المتبرع وما يندفع به المانع من ظالم أو غيره كل ذلك فيما يكون بقدر الواجب إما المستحب فلا يخرج الا تبرعا أو من الثلث مع الوصية به ويجب بذلها جميعا للمملوك والزوجة غير الناشزة والأحوط عدم الفرق ولا يجب بذل غير الواجب ولو أوصت به اخرج من ثلثها ولو أعسر الزوج عن بذل الواجب اخرج من أصل مالها ويرجع به وارثها على الزوج بعد أيساره ولو لم يكن للميت مال ولا باذل جهز من بيت المال أو الزكاة على الأقوى ويجب على المكلفين فعل ما يجب عليهم قبل حصول الفساد لبدنه أو حصول ما يظن مانعيته عن القيام بواجبه أو مضى زمان متجاوز للعادات بحيث يعد تهاونا في امره ويستحب تعجيله فوق ذلك ففي الخبر النبوي صلى الله عليه وآله لا ينتظر بمن مات نهارا ليل ولا بمن مات ليلا نهار وعنه صلى الله عليه وآله إذا مات أول النهار فلا يقبل الا في قبره ويستثنى من ذلك أمور منها الانتظار به لمصالحه كطلب المكان الموافق أو السرير أو الكفن الجيد أو الحنوط