Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 129

Contributors:

P.129
فيه انه ان لم يعلم فض البكارة فالمدار على أصالة الحيض ومع العلم بذلك فلا يخلو من أحوال منها ان يشك في الدم المبتدأ فلا يدرى انه من اي القسمين ومنها ان يعلم دم العذرة ويشك في انقطاعه وحدوث دم الحيض أو يعلم استمراره ويشك في اختلاط دم الحيض به ومنها ان يكون الحيض متقدما ويشك في انقطاعه وحدوث دم العذرة ولا شك في الحكم ببقاء الحيض في القسم الأخير حتى يثبت خلافه واما القسمان الآخران فالمرجع فيهما إلى الاختبار بوضع قطنة أو نحوها ولو إصبعا مع امكان الاستعلام به وابقائها بمقدار ما يحصل به الاستظهار بالزمان والمقدار والنساء اعرف بذلك فان خرجت مطوقة ولو من بعض جوانبها فهو من دم العذرة وإذا خرجت مغموسة أو علم أن إصابة الدم من الجانب المرتفع عن محل البكارة فهو من الحيض ويشترط ان لا يكون جرح أو قرح محيطان بالفرج إحاطة العذرة ويشترط أيضا ان لا يكون الدم كثيرا مستوليا على القطنة بمجرد دخولها فلا يمكن الاختبار ولو أتت بعبادة مشروطة بالطهارة قبل الاستظهار مع امكانه بطلت وان ظهرت طاهرة بعده على الأقوى ولو تعذر الاختبار لعمي مع فقد المرشد العدل من ذكر أو أنثى أو ظلام مع عدم المصباح أو كثرة دم أو غير ذلك قوى ترجيح دم الحيض لأصالته ويحتمل الرجوع إلى أصل الطهارة ولا سيما مع العلم بسبق دم العذرة واحتمال طرو دم الحيض وإذا ارتفع العذر لزم الاختبار فان ظهرت طاهرة وكانت تركت ما يلزم قضاؤه قضت وان عملت صح عملها على الوجه الأخير ويحتمل قويا القول بالصحة على الوجه الأول إن كانت عملت بقصد الاحتياط ولو توقف حصول المرشد أو المصباح مثلا على بذل ما لا يضر بالحال وجب ولا اعتبار هنا لصفة ولا وقت القسم الثالث اشتباهه بدم القرح ومثله الجرح لعدم التميز بينهما في الباطن أو لأنهما في المعنى واحد ويقع على أحوال والحكم فيها البناء على الحيض مع الشك في حصولهما ومع العلم بحصول أحدهما أو كلاهما فلا يخلو عن أحوال منها الشك في الدم ابتداء فلا يدري من الحيض أو من أحدهما ومنها ان يعلم دم الجرح والقرح ويشك في عروض دم الحيض ومنها ان يعلم دم الحيض ويشك في انقطاعه وحدوث دم الجرح أو القرح ولا ينبغي الشك في الحيض بالنسبة إلى القسم الأخير حتى يثبت خلافه واما القسمان السابقان فان علم تدويرهما قوى اجراء حكم البكارة فيهما والا فان علم وجودهما يمينا وشمالا معا بطل الاستظهار وان تعينا في أحد الجهتين عملت كيفية الاستظهار ويعتبر في التميز الخروج من تلك الجهة المعينة وإن كان من جهة مغايرة للجهتين فلا استظهار ويحتمل اعتبار الاستظهار من جهتها وان جهل الحال بين الجهتين السابقتين أو الجهات استظهرت بحكم الشرع بمعرفة جهة الخروج فان خرج من الأيمن فهو من الحيض وان خرج من الأيسر فهو من أحدهما على أصح القولين ولعله الموافق للظاهر لان القرح غالبا في الأمعاء وميلها إلى الأيسر وطريق الاحتياط غير خفي وللاستظهار طرق والنساء أدري بها والأولى في كيفيته فيه نحو ما في الرواية وهو ان تستلقي على قفاها وترفع رجليها وتستدخل إصبعها الوسطى وإن كان الظاهر أن المراد انه أحد الطرق ولو أهملت الاختبار واتت بما شرط بالطهارة فسد ولو تعذر الاختبار لكثرة الدم أو لعارض أو لعمى مع فقد المرشد أو ظلمة مع فقد المصباح ونحو ذلك بنت على الحيض على الأقوى لأصالته ويحتمل تقديم أصل الطهارة فينتفي الحيض ويحتمل الفرق فيبنى على أصل الطهارة فيما لو كان المانع الكثرة دون غيره أو بالعكس وطريق الاحتياط غير خفي فلو أتت بعمل بناء على أصل الطهارة مشروط بها فظهر الخلاف قضته وإن كان مما يقضى وان وافق صح وان بنت على الحيض ظاهر أو عملت بقصد الاحتياط صح أيضا في وجه قوي وبدون قصد الاحتياط يفسد مع المخالفة والموافقة ولو توقف حصول المصباح أو المرشد على بذل ما لا يضر بالحال وجب
القسم الرابع اشتباهه بدم الاستحاضة وتمام القول فيه موقوف على بيان أنواع ذوات الدم وهي أقسام أولها ذات العادة التامة وقتا وعددا وتثبت برؤية الدم متصفا بصفات دم الحيض كلا أو بعضا أولا مع امكانه مرتين منفقتين وقتا وعددا من دون زيادة في أحدهما بيوم تام ولا اعتبار بالكسور زيادة ونقصا في أصح الوجهين ويحتمل اعتبار ما تناهى في القلة كسره من دون فصل بينهما بدم اخر صالح لكونه حيضا مغاير بعدد أو وقت وفصل النفاس غير مخل ولا يثبت به عادة يرجع إليها فيه ولا في الحيض وان تكرر متفقا بالوقت والعدد ولا به مع أيام حيض موافقة له عددا ووقتا ويعتبر التكرر في شهرين هلاليين متواليين أو غير متواليين فلو اعتادت شهرين يفصل بينهما شهر بياض كانت معتادة وهكذا ولو كان الدم مستمرا فرات ما كان بصفة الحيض مرتين متساويتين في الشهرين مثلا عددا ووقتا مع كون ما بالصفة لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد على عشرة كانت معتادة وصفية ولو وجدته أولا بعدد خال عن الوصف ثم رأته بذلك العدد في المستمر الخالي عن الوصف متصفا بالوصف فاقدا للموانع كانت عادتها مركبة من الوجود والوصف ولو تكرر الدم بأنحاء مختلفة كما إذا رأت مرتين جامعين للأوصاف وآخرين غير جامعين فالعمل على الجامع أو رأت مكررا متصفين بالأشد وآخرين متصفين بالأضعف أو مرتين متصفين بالأكثر جمعا وآخرين بالأقل مع امكان الجمع فالعمل على الاجمع والأكثر وإذا رأت مرتين أحمرين أو اسود واحمر أو أشقر واحمر أو أشقرين أو ما تكرر فيه بعض الصفات الأخر والباقي انقص حالا من المتكرر وإذا كان فالمسألة مبنية
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 129 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء