وو في جذعيهما * خفضا ونصب الصلب رفع فاتح
وو والإثم والعدوان * في ذل الهوان شوائح
لعنوا بما اقترفوا وكل جريمة * شبت لها منهم زناد قادح
يا بن النبي صبابتي لا تنقضي * كمدا وحزني في الجوانح جانح
أبكيكم بمدامع تترى إذا * بخل السحاب لها انصباب سافح
برسية كملت عقود نطامها * حلية ولها البديع وشايح
مدت إليك يدا وأنت منيلها * يا بن النبي وعن خطاها صافح
يرجو بها ( رجب ) القبول إذا أتى * وهو الذي بك واثق لك مادح
أنت المعاذ لدى المعاد وأنت لي * إن ضاق بي رجب البلاد الفاسح
صلى عليك الله ما سكب الحيا * دمعا وما هب النسيم الفائح
وله في رثاء الإمام السبط صلوات الله عليه قوله :
ما هاجني ذكر ذات البان والعلم * ولا السلام على سلمى بذي سلم
ولا صبوت لصب صاب مدمعه * من الصبابة صب الوابل الرزم ( 3 )
ولا على طلل يوما أطلت به * مخاطبا لأهيل الحي والخيم
ولا تمسكت بالحادي وقلت له : * إن جئت سلعا فسل عن جيرة العلم ( 4 )
لكن تذكرت مولاي الحسين وقد * أضحى بكرب البلا في كربلاء ظمي
ففاض صبري وفاض الدمع وابتعد * الرقاد واقترب السهاد بالقسم
وهام إذ همت العبرات من عدم ( 5 ) * قلبي ولم أستطع مع ذاك منع دمي
هامش
( 1 ) الجوانح : الضلوع تحت الترائب مما يلي الصدر . الجانح من جنحت السفينة : لزقت بالأرض
فلم تمض .
( 2 ) وشايح ج وشاح شبه قلادة يرصع بالجوهر تشده المرأة بين عاتقها وكشحيها .
( 3 ) صبوت من صبا يصبو : حن . الصب : العاشق . الصبابة . الشوق ورقة الهوى . الوابل
المطر الشديد . الرزم الذي لا ينقطع رعده .
( 4 ) مطلع بديعية صفي الدين الحلي . راجع ج 6 : 44 ط 2 .
( 5 ) همت من همى يهمى هميا : سال لا يثنيه شئ .