تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ولايتنا فرض على كل مسلم * وعصياننا كفر وطاعتنا رشد فهل خائف يرجو النجاة بنصرنا * ويخشى إذا اشتدت سعير لها وقد ؟ ويرنو لنحو الماء يشتاق ورده * إذا ما مضى يبغي الورود له رد فيحمل فيهم حملة علوية * بها للعوالي في أعالي العدى قصد كفعل أبيه حيدر يوم خيبر * كذلك في بدر ومن بعدها أحد إذا ما هوى في لبة الليث عضبه * فمن نحره بحر ومن جزره مد وعاد إلى أطفاله وعياله * وغرب المنايا لا يفل لها حد ( 1 ) يقول : عليكن السلام مودعا * فها قد تناهى العمر واقترب الوعد ألا فاسمعي يا أخت إن مسني الردى * فلا تلطمي وجها ولا يخمش الخد وإن برحت فيك الخطوب بمصرعي * وجل لديك الحزن والثكل والفقد فارضي بما يرضي إلهك واصبري * فما ضاع أجر الصابرين ولا الوعد وأوصيك بالسجاد خيرا فإنه * إمام الهدى بعدي له الأمر والعهد فضج عيال المصطفى وتعلقوا * به واستغاث الأهل بالندب والولد فقال وكرب الموت يعلو كأنه * ركام ومن عظم الظما انقطع الجهد ( 2 ) : ألا قد دنى الترحال فالله حسبكم * وخير حسيب للورى الصمد الفرد وعاد إلى حرب الطغاة مجاهدا * وللبيض والخرصان في قده قد إلى أن غدا ملقى على الترب عاريا * يصافح منه إذ ثوى للثرى خد وشمر شمر الذيل في حز رأسه * ألا قطعت منه الأنامل والزند فواحزن قلبي للكريم علا على * سنان سنان والخيول لها وخد ( 3 )
هامش
( 1 ) العرب يوصف به السيف أي قاطع حديد . المنايا ج المنية : الموت . الفل : الثلمة في حد السيف . الحد من السيف : مقطعه . ( 2 ) الركام : المتراكم بعضه فوق بعض . الجهد : الطاقة . ( 3 ) الوخد من وخد البعير أي أسرع وصار يرمى بقوائمه كالنعام . وهذا البيت في نسخة : فوا لهف نفسي للمحيا علا على * سنان سنان والخيول به تعدو