ولولاك لم تخلق الكائنات * ولا بأن غرب ولا مشرق
أشار به إلى ما أخرجه الحاكم في المستدرك 2 : 615 والبيهقي ، والطبراني ،
والسبكي ، والقسطلاني ، والعزامي ، والبلقيني ، والزرقاني وغيرهم من طريق ابن عباس
قال : أوحى الله إلى عيسى عليه السلام : يا عيسى آمن بمحمد وأمر من أدركه من أمتك أن
يؤمنوا به ، فلو لا محمد ما خلقت آدم ، ولولا محمد ما خالقت الجنة ولا النار .
ومن طريق عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما اقترف آدم الخطيئة
قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله : يا آدم ! وكيف عرفت محمدا ولم
أخلقه ؟ قال : يا رب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت
على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك
إلا أحب الخلق إليك . فقال الله : صدقت يا آدم ! إنه لا حب الخلق إلي ادعني بحقه
قد غفرت لك . ولولا محمد ما خلقتك ،
فميمك مفتاح كل الوجود * وميمك بالمنتهى يغلق
تجليت يا خاتم المرسلين * بشأو من الفضل لا يلحق
فأنت لنا أول آخر * وباطن ظاهرك الأسبق
في هذه الأبيات إشارة إلى أسمائه الشريفة : الفاتح ، الخاتم . الأول : الآخر .
الظاهر . الباطن ، راجع المواهب للزرقاني 3 ص 163 ، 164 .
تعاليت عن صفة المادحين * وإن أطنبوا فيك أو أغمقوا
فمعناك حول الورى داره * على غيب أسرارها تحدق
وروحك من ملكوت السماء * تنزل بالأمر ما يخلق
ونشرك يسري على الكائنات * فكل على قدره يعبق
إليك قلوب جميع الأنام * تحن وأعناقها تعنق
وفيض إياديك في العالمين * بأنهار أسرارها يدفق
وآثار آياتك البينات * على جبهات الورى تشرق
فموسى الكليم وتوراته * يدلان عنك إذا استنطقوا
وعيسى وإنجيله بشرا * بأنك أحمد من يخلق
الغدير — صفحة 39
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٩