أرسلك ؟ قال : نعم . قال : إن للأنبياء معجزا وخرق عادة فأرنا آية . قال : ادع تلك
الشجرة وقل لها : يقول لك محمد بن عبد الله : أقبلي بإذن الله . فدعاها فأقبلت حتى سجدت
بين يديه ثم أمرها بالانصراف فانصرفت ، فقال أبو طالب : أشهد أنك صادق . ثم قال
لابنه علي عليه السلام : يا بني إلزم ابن عمك .
وذكره غير واحد من أعلام الطائفة .
33 - أخرج أبو جعفر الصدوق قدس الله سره في الأمالي ص 366 بإسناده عن
سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس أنه سأله رجل فقال له : يا بن عم رسول الله ! أخبرني
عن أبي طالب هل كان مسلما ؟ قال : كيف لم يكن مسلما وهو القائل ؟
وقد علموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعبأ بقيل الأباطل
إن أبا طالب كان مثله كمثل أصحاب الكهف حين أسروا الإيمان وأظهروا
الشرك فآتاهم الله أجرهم مرتين .
ورواه السيد ابن معد في ( الحجة ) ص 94 ، 115 ، وذكره غير واحد من
أئمة الحديث .
34 - أخرج شيخنا أبو علي الفتال النيسابوري في روضة الواعظين ص 123 عن ابن
عباس قال : مر أبو طالب ومعه جعفر ابنه برسول الله عليه السلام وهو في المسجد الحرام يصلي
صلاة الظهر وعلي عليه السلام عن يمينه فقال أبو طالب لجعفر : صل جناح ابن عمك فتقدم
جعفر وتأخر علي واصطفا خلف رسول الله عليه السلام حتى قضى الصلاة وفي ذلك يقول
أبو طالب :
إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والنوب ( 1 )
اجعلهما عرضة العداء إذا * اترك ميتا
لا تخذلا وانصرا ابن عمكا * أخي لأمي من بينهم وأبي
والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب ( 2 )
وأخرج سيدنا ابن معد في كتاب الحجة ص 59 بإسناده عن عمران بن الحصين
هامش
( 1 ) وفي نسخة : عند احتدام الهموم والكرب .
( 2 ) راجع فيما أسلفناه ص 394 .