وانصروا أحمدا فإن من الله * رداء عليه غير مدال
وقوله من أبيات في شرح ابن أبي الحديد 3 : 315 :
فخير بني هاشم أحمد * رسول الإله على فترة ( 1 )
ولو كان يؤثر أقل من هذا عن أحد من الصحابة لطبل له ، وزمر من يتشبث
بالطحلب في سرد الفضائل لبعضهم مغالاة فيهم ، لكني أجد إسلام أبي طالب مستعصيا
فهمه على هؤلاء ولو صرخ بألف هتاف من ضرائب هذه . لماذا ؟ أنا لا أدري .
- 2 -
أخرج ابن سعد في طبقاته 1 : 105 عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي قال : أخبرت
رسول الله صلى الله عليه وسلم بموت أبي طالب فبكى ثم قال : إذهب فاغسله وكفنه وواره غفر الله
له ورحمه .
وفي لفظ الواقدي : فبكى بكاء شديدا ثم قال : إذهب فأغسله . الخ .
وأخرجه ابن عساكر كما في أسنى المطالب ص 21 ، والبيهقي في دلائل النبوة ،
وذكره سبط ابن الجوزي في التذكرة ص 6 ، وابن أبي الحديد في شرحه 3 : 314 ،
والحلبي في السيرة 1 : 373 ، والسيد زيني دحلان في السيرة هامش الحلبية 1 : 90 ،
والبرزنجي في نجاة أبي طالب وصححه كما في أسني المطالب ص 35 وقال : أخرجه
أيضا أبو داود وابن الجاوود وابن خزيمة . وقال : إنما ترك النبي صلى الله عليه وسلم المشي في جنازته
اتقاء من شر سفهاء قريش ، وعدم صلاته لعدم مشروعية صلاة الجنازة يومئذ .
عن الأسلمي وغيره : توفي أبو طالب للنصف من شوال في السنة العاشرة من حين
نبئ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتوفيت خديجة بعده بشهر وخمسة أيام فاجتمعت على رسول
الله صلى الله عليه وسلم عليها وعلى عمه حزنا شديدا حتى سمي ذلك العام عام الحزن .
طبقات ابن سعد 1 : 106 ، الإمتاع للمقريزي 27 ، تاريخ ابن كثير 3 : 134 ،
السيرة الحلبية 1 : 373 ، السيرة لزيني دحلان هامش الحلبية 1 : 291 ، أسنى المطالب
ص 11 .
هامش
( 1 ) أشار إلى قوله تعالى : قد جاءكم رسولنا . يبين لكم على فترة من الرسل . وتوجد الأبيات
في كتاب الحجة للسيد فخار سلام الله عليه ص 74 .