وقال ابن معين : رجل سوء ، ليس بثقة . وقال مالك بن عيسى : ليس بشئ ، وقال العقيلي :
يحدث بالأباطيل ، وقال أحمد : كان مع حماد ( 1 ) في تلك البلايا ، وقال أبو داود : منكر
الحديث ، وقال الدارقطني : ضعيف ، ليس بقوي ، متروك ( 2 ) .
هذا على ما فرق جمع بينه وبين حفص بن عمر بن دينار الأيلي وأما إن كان هو
هو فقال ابن عدي : أحاديثه كلها منكرة المتن والسند وهو إلى الضعف أقرب . وقال
أبو حاتم : كان شيخا كذابا . وقال العقيلي : يحدث عن شعبة ومسعر ومالك بن مغول
والأئمة بالبواطل ، وقال الساجي : كان يكذب ، وقال أبو أحمد الحاكم : ذاهب الحديث ( 3 ) .
هذا شأن سند الرواية ، وليت شعري أي سنة أو فريضة كان يعلمها الرجلان على
فرض إرسالهما ؟ وبماذا كان يفتيان في الكلالة وإرث الجد والجدة والتيمم وشكوك
الصلاة إلى مسائل أخرى عرفناك بعضها في الجزء السادس وجملة منها في هذا الجزء ؟
وبماذا كانا يجيبان لو سألا عن آيات القرآن وهما يتقاعسان عن معرفة بعض ألفاظها
اللغوية فكيف بالغوامض والمعضلات ؟
ثم بماذا كان غناء الرجلين لرسول الله صلى الله عليه وآله ؟ وبماذا كانا من الدين كالسمع والبصر ؟
أبصولاتهما في الحروب ؟ أم بأياديهما في الجدوب ؟ أم ببصائرهما في الأمور ؟ أم بعلمهما
الناجع في الكتاب والسنة ؟ أم بتوقف الدعوة عليهما في عاصمة الاسلام ؟ أم بإناطة تنفيذ
الأحكام بهما ؟ إقرأ السير ثم استحف الخبر ،
م - وقد مر في ج 5 ص 325 عن المقدسي : إن أبا بكر وعمر من الاسلام بمنزلة
السمع والبصر من موضوعات الوليد بن الفضل الوضاع ،
وذكر أبو عمر في الاستيعاب 1 ص 146 مرفوعا لأبي بكر وعمر : هذان مني بمنزلة
السمع والبصر من الرأس وقال : إسناده ضعيف أخبرنا أبو عبد الله يعيش بن سعيد قال : نا
أبو بكر بن محمد بن معاوية : قال جعفر بن محمد الفريابي : قال عبد السلام بن محمد الحراني ؟
قال ابن أبي فديك ، عن المغيرة بن عبد الرحمن عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه .
هامش
( 1 ) أحد الكذابين الوضاعين .
( 2 ) ميزان الاعتدال 1 : 262 ، تهذيب التهذيب 2 ص 410 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 1 : 263 ، لسان الميزان 2 ص 324 .