أما الحديث الثاني :
فأخرجه الحاكم في المستدرك 3 ص 90 بإسناده عن عبد الله بن داود الواسطي
التمار عن عبد الرحمن ابن أخي محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه قال : قال عمر
بن الخطاب ذات يوم لأبي بكر الصديق رضي الله عنهما : يا خير الناس بعد رسول الله !
فقال أبو بكر : أما إنك إن قلت ذلك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما طلعت الشمس
على رجل خير من عمر .
عقبه الذهبي في تلخيص المستدرك فقال : قلت عبد الله ضعفوه ، وعبد الرحمن
متكلم فيه ، والحديث شبه موضوع . وقال في ميزان الاعتدال 2 ص 123 : رواه عبد الله
ابن داود التمار وهو هالك ، عن عبد الرحمن بن أخي محمد المنكدر لا يكاد يعرف ،
ولا يتابع على حديثه ، وقال الترمذي : ليس إسناده بذلك .
قال الأميني : أما عبد الله بن داود التمار فقال البخاري : فيه نظر . وقال أبو حاتم
ليس بقوي ، في حديثه مناكير ، وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بالمتين عندهم ، وقال
النسائي : ضعيف . وقال ابن حبان : منكر الحديث جدا يروي المناكير عن المشاهير
لا يجوز الاحتجاج بروايته . وقال الدارقطني : ضعيف ( 1 ) .
وأما عبد الرحمن فقال يحيى بن معين : ما أعرف عبد الرحمن فقرأه إبراهيم بن
الجنيد الحديث فقال يحيي : ما أعرف عبد الرحمن . وأنكر الحديث ولم يعرفه ( 2 ) .
جاء العلامة الحريفيش في القرن الثامن وأتى في كتابه الروض الفائق ص 388 .
بحديث مختلق في فضيلة مولانا أمير المؤمنين وأبي بكر وجعل هذه الرواية في فضل
أبي بكر عن لسان علي عليه السلام قال روى أبو هريرة : أن أبا بكر الصديق وعلي بن
أبي طالب رضي الله عنهما قدما يوما إلى حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال علي لأبي بكر
رضي الله عنهما : تقدم فكن أول قارع يقرع الباب وألح عليه ، فقال أبو بكر : تقدم
أنت يا علي فقال علي : ما كنت بالذي يتقدم على رجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول في حقه : ما طلعت الشمس ولا غربت من بعدي على رجل أفضل من أبي بكر
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 4 ص 200 .
( 2 ) لسان الميزان 3 ص 448 .