وتسكت عن حرب الصحابة فالذي * جرى بينهم كان اجتهادا مجردا
وقد صح في الأخبار : أن قتيلهم * وقاتلهم في جنة الخلد خلدا
فهذا اعتقاد الشافعي إمامنا * ومالك والنعمان أيضا وأحمدا
* ( ما يتبع الشعر ) *
هذه الأبيات أخذناها من القصيدة الكبيرة - الألفية - المطبوعة للإمام
أبي عبد الله محمد الشيباني الشافعي ذكرها له صاحب " كشف الظنون " وشرحها جمع من
أعلام الشافعية ، منهم :
1 - نجم الدين محمد بن عبد الله الأذرعي العجلوني الشافعي المتوفى 876 ، فرغ من
شرحه 11 رجب سنة 859 وسماه ببديع المعاني في شرح عقيدة الشيباني . وهو أول
شرح ألف عليها كما ذكره في أول الشرح . قال في ص 75 : أشار الناظم بقوله :
ومن كان مولاه " النبي " فقد غدا * " علي " له بالحق مولا ومنجدا
إلى ما ورد في الحديث الصحيح : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كنت مولاه فعلي
مولاه . قال الشيخ محيي الدين النووي : معناه ( 1 ) عند علماء هذا الشأن وعليهم الاعتماد
في تحقيق هذا ونظائره : من كنت ناصره ومولاه ومحبه ومصافيه فعلي كذلك .
إنتهى ، ولعل الناظم أشار إلى هذا المعنى بعطف قوله منجدا على مولاه فيكون عطفا
تفسيرا . وقد ورد : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين سمع قول النبي صلى الله عليه وسلم : من
كنت مولاه فعلي مولاه ، قال لعلي رضي الله عنه : هنيئا لك أصبحت مولى كل مؤمن
ومؤمنة . ا ه .
2 - الشيخ علوان علي بن عطية الحموي الشافعي المتوفى 936 ، سماه ببديع
المعاني في شرح قصيدة الشيباني ، كذا ذكره صاحب كشف الظنون ، وفي شذرات الذهب
8 ص 218 ، وقاموس الأعلام 2 ص 682 أسماه ببيان المعاني في شرح عقيدة الشيباني .
3 - أبو البقاء الأحمدي الشافعي سماه المعتقد الايماني على عقيدة الشيباني .
4 - الشيخ محمد بن علي بن محمد علان المتوفى 1057 سماه : بديع المعاني أيضا
هامش
( 1 ) قد عرفت معنى الحديث في المجلد الأول فلا يغرنك بعدئذ أمثال هذه اللهجات .