سنة 779 " ذكره في " درة الأسلاك في دولة الأتراك " في وفيات سنة 750 ، ولعله ذكره
أيضا في تاريخه الثاني " تاريخ الملوك ، الذي أنهاه بسنة وفاته 679 ، وقد ذيل عليه ابنه
زين الدين طاهر المتوفى سنة 808 ، ومن المعلوم إن وفاة صفي الدين الحلي داخلة
في تاريخ بدر الدين ابن حبيب لا في ذيل ابنه ، ثم إن الوارد في " الدرر الكامنة " على
وجهين هما : زين الدين ابن حبيب في المتن . وابن رجب في إحدى النسخ ، والثاني
ممكن أن يكون صحيحا ، لأن زين الدين ابن رجب ترجم لعشرات أمثال صفي
الدين الحلي في مشيخته إن كانوا شيوخا له ، وفي طبقات الحنابلة إن كانوا حنابلة .
وقد ترجم ابن قاضي شهبة صفي الدين الحلي في " ذيل تاريخ الذهبي " ولم يقتصر الصفدي على ترجمته في الوافي بالوفيات بل ترجمه أيضا في " أعيان العصر وأعوان
النصر " ومن كلتا الترجمتين نقل ابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات . وكتب نجم الدين
سعيد بن عبد الله الدهلي الحافظ المؤرخ جزءا لطيفا في ترجمة صفي الدين الحلي ،
ونقل منه ابن قاضي شهبة في ذيل تاريخ الذهبي المذكور ، وتوفي في سنة وفاته 749
وهي سنة الطاعون العامة التي مات فيها كثير من الأعيان وغيرهم . )
ومن شعر المترجم قوله وقد أجاب به قصيدة ابن المعتز العباسي التي مستهلها :
ألا من لعين وتسكابها * تشكى القذا وبكاها بها
ترامت بنا حادثات الزمان * ترامى القسي بنشابها
ويا رب ألسنة كالسيوف * تقطع أرقاب أصحابها
ويقول فيها :
ونحن ورثنا ثياب النبي * فكم تجذبون بأهدابها
لكم رحم يا بني بنته * ولكن بنو العم أولى بها
ومنها :
قتلنا أمية في دارها * ونحن أحق بأسلابها
إذا ما دنوتم تلقيتم * زبورنا أقرت بجلابها
فأجابه الصفي المترجم بقوله :
ألا قل لشر عبيد الإله * وطاغي قريش وكذابها
الغدير — صفحة 52
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٥٢