حتى إذا هموا بسلبك صحت باسم أبيك واستصرخت ثم أخاك
90 لهفي لندبك باسم ندبك وهو مجروح الجوارح بالسياق يراك
تستصرخيه أسى وعز عليه أن * تستصرخيه ولا يجيب نداك
والله لو أن النبي وصنوه * يوما بعرصة كربلا شهداك
لم يمس منهتكا حماك ولم تمط * يوما أمية عنك سجف خباك
يا عين إن سفحت دموعك فليكن * أسفا على سبط الرسول بكاك
95 وابكي القتيل المستضام ومن بكت * لمصابه الأملاك في الأفلاك
أقسمت يا نفس الحسين ألية * بجميل حسن بلاك عند بلاك
لو أن جدك في الطفوف مشاهد * وعلي التراب تريبة خداك
ما كان يؤثر أن يرى حر الصفا * يوما وطأك ولا الخيول تطاك
أو أن والدك الوصي بكربلا * يوما على تلك الرمول يراك
100 لفداك مجتهدا وود بأنه * بالنفس من ضيق الشراك شراك
عالوك لما أن علوت فآه من * خطب نراه على علاك علاك
قد كنت شمسا يستضاء بنورها * يعلو على هام السماك سماك
وحمى يلوذ به المخوف ومنهلا * عذبا يصوب نداك قبل نداك
ما ضر جسمك حر جندلها وقد * أضحى سحيق المسك ترب ثراك
105 فلئن حرمت من الفرات وورده ؟ فمن الرحيق العذب ري صداك
ولئن حرمت من الفرات وورده ؟ فمن الرحيق العذب ري صداك
ولئن حرمت نعيمها الفاني ؟ فمن * دار البقاء تضاعفت نعماك
ولئن بكتك الطاهرات لوحشة ؟ فالحور تبسم فرحة بلقاك
ما بت في حمر الملابس غدوة * إلا انثنت خضرا قبيل مساك
إني ليقلقني التلهف والأسى * إذ لم أكن بالطف من شهداك
110 لأقيك من حر السيوف بمهجتي * وأكون إذ عز الفداء فداك
ولئن تطاول بعد حينك بيننا * حين ولم أك مسعدا سعداك ؟
فلأبكينك ما استطعت بخاطر * تحكي غرائبه غروب مداك
وبمقول ذرب اللسان أشد من * جند مجندة على أعداك
الغدير — صفحة 382
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٨٢