والكافرون إذا جاء الورى طردوا * عن حوضه فلقد تبت يدا الكفرة
إخلاص أمداحه شغلي فكم فلق * للصبح أسمعت فيه الناس مفتخره
49 أزكى صلاتي على الهادي وعترته * وصحبه وخصوصا منهم عشره
ثم سمى العشرة المبشرة وبعدها خص بالذكر حمزة والعباس وجعفرا وعقيلا
وخديجة وبنتها الزهراء سلام الله عليهم ، وقد جاراه في قصيدته هذه أئمة الأدب في مدح
النبي صلى الله عليه وآله منهم الشيخ القلقشندي بقصيدة ذات 51 بيتا أولها :
عوذت حبي برب الناس والفلق * المصطفى المجتبى الممدوح بالخلق
والشيخ أبو عمران موسى الفاسي بقصيدة ذات 154 بيتا أولها :
بدأت باسم الله في أول السطر * فأسماؤه حصن منيع من الضر
ولغيرهما قصيدة ذات 40 بيتا مستهلها :
بحمد إله العرش استفتح القولا * وفي آية الكرسي أستمنح الطولا
ولآخر قصيدة ذات 37 بيتا مطلعها :
بسم الإله افتتاح الحمد والبقرة * مصليا بصلاة لم تزل عطره
وللمترجم في نفح الطيب قوله :
جعلوا لأبناء الرسول علامة * إن العلامة شأن من لم يشهر
نور النبوة في كريم وجوههم * يغني الشريف عن الطراز الأخضر
قال الحافظ القسطلاني في المواهب اللدنية كما في شرحه ج 7 ص 21 : فهذه
الذرية الطاهرة قد خصوا بمزايا التشريف ، وعموا بواسطة السيدة فاطمة بفضل
ضيف ، وألبسوا رداء الشرف ، ومنحوا بمزيد الإكرام والتحف ، وقد وقع الاصطلاح
على اختصاصهم من بين الشرف كالعباسين والجعافرة ( ذرية جعفر بن أبي طالب ) بالشطفة ( 1 )
الخضراء لمزيد شرفهم ، والسبب في ذلك كما قيل : أن المأمون الخليفة العباسي أراد
أن يجعل الخلافة في بني فاطمة فأتخذ لهم شعارا أخضر ، وألبسهم ثيابا خضرا ، لكون
السواد شعار العباسيين ، والبياض شعار سائر المسلمين في جمعهم ونحوها ، والأحمر
مختلف في كراهته ، والأصفر شعار اليهود بآخره ، ثم انثنى عزمه عن ذلك ، ورد
هامش
( 1 ) الشطفة بضم المعجمة : القطعة .