فأرسل إلى الحجاج فاعرف حسابه * وأرسل إلى جزء وأرسل إلى بشر
ولا تنسين النافعين كليهما * ولا ابن غلاب من سراة بني نصر
وما عاصم منها بصفر عيابه * وذاك الذي في السوق مولى بني بدر
وأرسل إلى النعمان واعرف حسابه * وصهر بني غزوان إني لذو خبر
وشبلا فسله المال وابن محرش * فقد كان في أهل الرساتيق ذا ذكر
فقاسمهم أهلي فداؤك إنهم * سيرضون إن قاسمتهم منك بالشطر
ولا تدعوني للشهادة إنني * أغيب ولكني أرى عجب الدهر
نؤوب إذا آبوا ونغزوا إذا غزوا * فأني لهم وفر ولسنا أولي وفر
إذا التاجر الداري جاء بفارة * من المسك راحت في مفارقهم تجري
م - فقاسم عمر هؤلاء القوم فأخذ شطر أموالهم نعلا بنعل ، وكان فيهم أبو بكرة فقال
إني لم آل لك شيئا فقال : أخوك على بيت المال وعشور الإبلة فهو يعطيك المال تتجربه
فأخذ منه عشرة آلاف ويقال : قاسمه فأخذ شطر ماله )
21 - وصادر الحرث بن وهب أحد بني ليث بكر بن كنانة وقال له : ما قلاص وأعبد
بعتها بمائة دينار ؟ قال : خرجت بنفقة لي فاتجرت فيها . قال : وإنا والله ما بعثناك للتجارة ،
أدها . قال : أما والله لا أعمل لك بعدها . قال : أنا والله لا أستعملك بعدها .
راجع فتوح البلدان للبلاذري ص 90 ، 226 ، 392 ، تاريخ الطبري 4 ص 56 ،
205 ، العقد الفريد 1 ص 18 - 21 ، معجم البلدان 2 ص 75 ، صبح الأعشى 6 ص 386 ،
477 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 ص 58 ، ج 3 ص 104 ، سيرة عمر لابن الجوزي
ص 44 ، تاريخ ابن كثير 7 ص 18 ، 115 ، وج 8 ص 113 ، السيرة الحلبية 3 ص 220 ، الإصابة
3 ص 384 ، 676 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 96 ، الفتوحات الإسلامية 2 ص 480 .
قال الأميني : أنا لا أدري إن قامت البينة عند الخليفة على أن تلك الأموال مختلسة
من بيت مال المسلمين ، فلم لم يصادر كلها ، وإن كان يحسى أن هناك أموالا مملوكة
لهم فهل من المعقول أن يقدر ذلك في الجميع بنصف ما بأيديهم حتى النعل والنعل ؟ وقد
عد ذلك سيرتا له ، قال سعيد بن عبد العزيز : كان عمر يقاسم عماله نصف ما أصابوا ( 1 ) وإن لم
هامش
( 1 ) الإصابة 2 ص 410 .