بقرة أو شاة أو شرك في دم . قال : وكأن ناسا كرهوها فنمت فرأيت في المنام كأن
إنسانا ينادي حج مبرور ومتعة متقبلة فأتيت ابن عباس رضي الله عنهما فحدثته فقال :
الله أكبر سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم ( 1 )
قال القسطلاني في إرشاد الساري 3 ص 204 ( وكأن ناسا كرهوها ) يعني كعمر بن
الخطاب وعثمان بن عفان وغيرهما ممن نقل الخلاف في ذلك .
12 - عن ابن سيرين : إنه سئل عن المتعة بالعمرة إلى الحج قال ، كرهها عمر بن
الخطاب وعثمان بن عفان فإن يكن علما فهما أعلم مني ؟ وإن يكن رأيا فرأيهما أفضل
" أخرجه أبو عمر في جامع بيان العلم 2 ص 31 ، وفي مختصره ص 111 " .
13 - عن الأسود بن يزيد قال : بينما أنا واقف مع عمر بن الخطاب بعرفة عشية
عرفة فإذا هو برجل مرجل شعره يفوح منه ريح الطيب فقال له عمر : أمحرم أنت ؟ قال :
نعم . فقال عمر : ما هيأتك بهيأة محرم إنما المحرم الأشعث الأغبر الأذفر . قال : إني قدمت
متمتعا وكان معي أهلي ، وإنما أحرمت اليوم . فقال عمر عند ذلك : لا تتمتعوا في هذه
الأيام فإني لو رخصت في المتعة لهم لعرسوا بهن في الأراك ثم راحوا بهن حجاجا .
أخرجه أبو حنيفة كما في زاد المعاد لابن القيم 1 ص 220 فقال : قال ابن حزم : وكان
ماذا ؟ وحبذا ذلك وقد طاف النبي صلى الله عليه وسلم على نساءه ثم أصبح محرما ولا خلاف أن
الوطئ مباح قبل الاحرام بطرفة عين والله أعلم .
م - أخرجه أبو يوسف القاضي في كتاب الآثار ص 97 رواية عن أبي حنيفة عن حماد عن
إبراهيم عن عمر بن الخطاب إنه بينا هو واقف بعرفات إذ أبصر رجلا يقطر رأسه طيبا
فقال له عمر : ألست محرما ؟ ويحك ! فقال : بلى يا أمير المؤمنين . قال : مالي أراك يقطر
رأسك طيبا ؟ والمحرم أشعث أغبر . قال أهللت بالعمرة مفردة وقدمت مكة ومعي أهلي
ففرغت من عمرتي ، حتى إذا كان عشية التروية أهللت بالحج ، قال : فرأى عمر إن
الرجل قد صدقه إنما عهده بالنساء والطيب بالأمس ، فنهى عمر عند ذلك عن المتعة
وقال : إذا والله لأوشكتم لو خليت بينكم وبين المتعة أن تضاجعوهن تحت أراك عرفة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 ص 114 كتاب الحج باب فمن تمتع بالعمرة إلى الحج . وذكره السيوطي
في الدر المنثور 1 ص 217 نقلا عن البخاري ومسلم .