يمنحون الولي جنة عدن * والعدو الشقي يصلى سعيرا
يطعمون الطعام في العسر واليسر * يتيما وبائسا وأسيرا
لا يريدون بالعطاء جزاء * محبطا أجر برهم أو شكورا
فكفاهم يوما عبوسا وأعطاهم * الله على البر نضرة وسرورا
15 وجزاهم بصبرهم وهو أولى * من جزى الخير جنة وحريرا
وإذا ما ابتدوا لفصل خطاب * شرفوا منبرا وزانوا سريرا
بخلوا الغيث نائلا وعطاء * واستخفوا يلملما وثبيرا
يخلفون الشموس نورا وإشراقا * وفي الليل يخجلون البدورا
أنا عبد لكم أدين بحبي * لكم الله ذا الجلال الكبير ا
20 عالم إنني أصبت وإن الله * يؤلي لطفا وطرفا قريرا
مال قلبي إليكم في الصبي الغض * وأحببتكم وكنت صغيرا
وتوليتكم وما كان في أهلي * ولي مثلي فجئت شهيرا
أظهر الله نوركم فأضاء الأفق * لما بدا وكنت بصيرا
فهداني إليكم الله لطفا بي * وما زال لي وليا نصيرا
25 كم أياد أولى ؟ وكم نعمة أسدى ؟ * فلي أن أكون عبدا شكورا
أمطرتني منه سحائب جود * عاد حالي بهن غضا نضيرا
وحماني من حادثات عظام * عدت فيها مؤيدا منصورا
لو قطعت الزمان في شكر أدنى * ما حباني به لكنت جديرا
فله الحمد دائما مستمرا * وله الشكر أولا وأخيرا
وقفنا على قصائد غديرية في المجاميع المخطوطة ومعاجم الأدب تعزى إلى أناس
نحسبهم من رجال القرن السادس والسابع ، غير أنا لم نعثر على تراجم ناظمي عقودها
ولم نجد لهم ذكرا في التآليف والكتب فضربنا عنها صفحا .
إنتهى الجزء الخامس من كتاب الغدير
ويليه السادس إنشاء الله
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب
الغدير — صفحة 456
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٥٦