القرن السادس
( 54 )
قطب الدين الراوندي
المتوفى : 573
بنو الزهراء آباء اليتامى * إذا ما خوطبوا قالوا : سلاما
هم حجج الإله على البرايا * فمن ناواهم يلق الأثاما
فكان نهارهم أبدا صياما * وليلهم كما تدري قياما
ألم يجعل رسول الله يوم الغدير * عليا الأعلى إماما ؟
ألم يك حيدر قرما هماما ؟ * ألم يك حيدر خيرا مقاما ؟
وله قوله :
لآل المصطفى شرف محيط * تضايق عن مراميه البسيط
إذا كثر البلايا في البرايا * فكل منهم جاش ربيط
إذا ما قام قائمهم بوعظ * فإن كلامه در لقيط
أو امتلأت بعدلهم ديار * تقاعس دونه الدهر القسوط
هم العلماء إن جهل البرايا * هم الموفون إن خان الخليط
بنو أعمامهم جاروا عليهم * ومال الدهر إذ مال الغبيط
لهم في كل يوم مستجد * لدى أعدائهم دم عبيط
تناسوا ما مضى بغدير خم * فأدركهم لشقوتهم هبوط
ألا لعنت أمية قد أضاعوا * ( الحسين ) كأنه فرخ سميط ( 1 )
على آل الرسول صلاة ربي * طوال الدهر ما طلع الشميط ( 2 )
هامش
( 1 ) السميط : الخفيف الحال .
( 2 ) الشمط : الخلط . ويقال للصبح : الشميط . لاختلاطه باقي ظلمة الليل . توجد الأبيات
المذكورة في ( مستدرك الوسائل ) 3 : 489 ، وفي بعض المجاميع الأدبية .