قال الطبري في تاريخه 5 : 41 . جعل الناس يبايعونه وتلكا علي فقال عبد الرحمن :
ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما .
فرجع علي يشق الناس حتى بايع وهو يقول : خدعة وأيما خدعة .
وفي الإمامة والسياسة 1 ص 25 قال عبد الرحمن : لا تجعل يا علي سبيلا إلى نفسك
فإنه السيف لا غيره . وفي صحيح البخاري 1 : 208 : لا يجعلن على نفسك سبيلا .
قال الأميني : كان قتل المتخلف عن البيعة في ذلك الموقف وصية من عمر بن
الخطاب كما أخرجه الطبري في تاريخه 5 ص 35 قال وقال - عمر - لصهيب : صل بالناس ثلاثة
أيام وأدخل عليا وعثمان والزبير وسعدا وعبد الرحمن بن عوف وطلحة - إن قدم - ( 1 )
وأحضر عبد الله بن عمر ولا شئ له من الأمر وقم على رؤوسهم فإن اجتمع خمسة ورضوا رجلا
وأبى واحد فاشدخ رأسه . أو : اضرب رأسه بالسيف . وإن اتفق أربعة فرضوا رجلا منهم
وأبى اثنان فاضرب رؤسهما ، فإن رضي ثلاثة رجلا منهم وثلاثة رجلا منهم فحكموا
عبد الله بن عمر فأي الفريقين حكم له فليختاروا رجلا منهم ، فإن لم يرضوا بحكم
عبد الله بن عمر فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف واقتلوا الباقين إن رغبوا
عما اجتمع عليه الناس . وذكره البلاذري في " الأنساب " 5 ص 16 ، 18 ، وابن قتيبة
في " الإمامة والسياسة " 1 ص 23 . وابن عبد ربه في " العقد الفريد " 2 : 257 .
أفمن هذا الحديث تعجبون ، وتضحكون ولا تبكون .
[ النجم 59 ]
هامش
( 1 ) كان غائبا في ماله بالسراة .