63 - عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : إن أهل عليين ليراهم
من هو أسفل منهم كما ترون النجم أو الكواكب في السماء وإن منهم لأبا بكر وعمر وأنعما .
قال قلت لأبي سعيد : ما أنعما ؟ قال أهل ذلك هما .
نص المقدسي في تذكرة الموضوعات ص 27 على أنه موضوع لمكان مجاهد
ابن سعيد . أخرجه الخطيب في تاريخه 2 ص 394 ، وج 3 ص 195 ، وج 4 ص 64 ، وج 12
ص 124 من عدة طرق وفيها غير واحد من الكذابين لا يتكلم فيها بغمز جريا على عادته .
64 - عن أنس قال : لما نزلت سورة التين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرح لنا فرحا
شديدا حتى بان لنا شدة فرحه فسألنا ابن عباس بعد ذلك عن تفسيرها فقال : أما قول
الله والتين . فبلاد الشام . والزيتون : فبلاد فلسطين . وطور سينين : فطور سينا الذي كلم الله
عليه موسى . وهذه البلد الأمين : فبلد مكة . ولقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم محمد
صلى الله عليه وسلم . ثم رددناه أسفل سافلين : عباد اللات والعزى . إلا الذين آمنوا وعملوا
الصالحات : أبو بكر وعمر . فلهم أجر غير ممنون : عثمان بن عفان . فما يكذبك بعد بالدين :
علي بن أبي طالب . أليس الله بأحكم الحاكمين : بعثك فيهم وجمعكم على التقوى يا محمد .
أخرجه الخطيب في تاريخه 2 : 97 فقال : هذا الحديث بهذا الاسناد باطل لا أصل
له يصح فيما نعلم ، والرجال المذكورون في إسناده كلهم أئمة مشهورون غير محمد بن
بيان ونرى العلة من جهته ، وتوثيق ابن الشخير له ليس بشئ ، لأن من أورد مثل هذا
الحديث بهذا الاسناد قد أغنى أهل العلم عن أن ينظروا في حاله ويبحثوا عن أمره ، ولعله كان
يتظاهر بالصلاح فأحسن ابن الشخير به الظن وأثنى عليه لذلك ، وقد قال يحيى بن سعيد
القطان : ما رأيت الصالحين في شئ أكذب منهم في الحديث .
وذكره الذهبي في ميزانه 3 ص 32 من طريق محمد بن بيان وقال : روى بقلة حياء
من الله فقال : حدثنا الحسن بن عرفة - فذكر الحديث - ثم قال : قال ابن الجوزي : هذا
وضعه محمد بن بيان على ابن عرفة ، وذكر كلمة الخطيب المذكورة .
هكذا يحرفون الكلم عن مواضعه ؟ ونسوا حظا مما ذكروا به . وهكذا لعبت
أيدي الهوى بالكتاب والسنة ، وهذا مبلغ استفادة القوم منهما ، وإن ربك ليحكم بينهم
يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون .
الغدير — صفحة 320
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٢٠