نظرية كريمة
عطف ملكي تفضل به صاحب الجلالة الملك فاروق الأول مليك مصر المحمية يعرب
عن الرأي السديد في الوحدة الاسلامية ، وتشجيع الدعاة إليها ، وان الآراء والمعتقدات في
المبادئ والمذاهب حرة لا تفصم عرى الاخوة القويمة التي جاء بها الكتاب الكريم - وانما
المؤمنون اخوة _ ولو بلغ الحوار فيها بين أولئك الاخوان أشده ، وقام الحجاج والجدال على
ساقيهما ، جريا على سيرة السلف وفى مقدمهم الصحابة والتابعون لهم باحسان ، وكل حزب
بما لديهم فرحون .
فالمؤلف الاسلامي الحر مشكور سعيه ، مقدر بخدمته عند أصحاب الجلالة وحملة
الشعور الحي والفكرة الصالحة من رجالات الأمة المقدسة من دون أي تفكيك بين الفرق ،
من دون أي بخس لحق مؤلف ، من دون أي ميز لخريج مدرسة دورا أخرى ، من
دون أي نظرة فارقة بين بيئة وبيئة ، أخذا بقوله تعالى : واعتصموا بحبل الله جميعا ولا
تفرقوا . واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا .
نحن المؤلفون في أقطار الدنيا وأرجاء العالم الاسلامي على اختلاف آرائنا في
المبادئ ، وتشتتنا في الفروع ، يجمعنا أصل قويم وإيمان بالله ورسوله ، تجمعنا روح
واحدة ، ونزعة دينية منزهة عن الأهواء الباطلة ، تجمعنا كلمة الاخلاص والتوحيد ، كلمة
الرقي والتقدم ، كلمة الصدق والعدل ، وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته .
نحن المؤلفون نعيش تحت راية الحق ، تحت لواء الاسلام ، تحت قيادة الكتاب
ورسالة النبي العربي الا قدس ، تحت قانون المجد والسعادة ، نداؤنا : إن الدين عند
الله الاسلام . وشعارنا : لا إله إلا الله . محمد رسول الله . ألا نحن حزب الله وحمادة دينه ،
ألا إن حزب الله هم المفلحون .
نحن المؤلفون دعاة الاسلام لم نتخذ من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين
وليجة بل نحن حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ، وولي لمن والاهم ، وعدو
لمن عاداهم ، وعلى ذلك نحيى ونموت ، وعلى ذلك نبعث حيا ، وآخر دعوانا أن الحمد
لله رب العالمين . ونحن شكرا على هذه العاطفة الملكية نبدأ هذا الجزء بذلك الكتاب
الكريم وندعو لتلك الحضرة الجليلة بكل خير وسعادة ، ونرى الناس على دين ملوكهم .
الأميني
الغدير — صفحة مقدمة 1
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
صمقدمة ١