عتيق فوجدوا فيه ميتا طريا بثيابه وسيفه وإنه الزبير بن العوام فأخرجوه وكفنوه
ودفنوه بالمربد بين الدربين ، وبنى عليه الأثير أبو المسك عنبر بناء وجعل الموضع
مسجدا ، ونقلت إليه القناديل والآلات والحصر والسمادات وأقيم فيه قوام وحفظة ووقف
عليه وقوفا ] .
5 - أبو أيوب الأنصاري الصحابي المتوفى 52 بالروم ، قال الحاكم في " المستدرك "
3 ص 458 : يتعاهدون قبره ويزورونه ويستسقون به إذا قحطوا . وذكره ابن الجوزي
في " صفة الصفوة " 1 ص 187 .
وقال الخطيب البغدادي في تاريخه 1 ص 154 : قال الوليد : حدثني شيخ من
أهل فلسطين : أنه رأى بنية بيضاء دون حائط القسطنطنية فقالوا : هذا قبر أبي أيوب
الأنصاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم فأتيت تلك البنية فرأيت قبره في تلك البنية وعليه قنديل
معلق بسلسلة .
وفي تاريخ ابن كثير 8 ص 59 : وعلى قبره مزار ومسجد وهم " أي الروم " يعظمونه .
وقال الذهبي في " الدول الإسلامية " 1 ص 22 : فالروم تعظم قبره ويستشفعون إلى
اليوم به .
6 - رأس الحسين " الإمام السبط الشهيد " بمصر ، قال ابن جبير المتوفى 614
في رحلته ص 12 : هو في تابوت فضة مدفون تحت الأرض قد بني عليه بنيان حفيل
يقصر الوصف عنه ولا يحيط الادراك به ، مجلل بأنواع الديباج ، محفوف بأمثال العمد
الكبار شمعا أبيض ومنه ما هو دون ذلك ، قد وضع أكثرها في أتوار فضة خالصة ومنها
مذهبة ، وعلقت عليه قناديل فضة ، وحف أعلاه كله بأمثال التفافيح ذهبا في مصنع شبيه
الروضة ، يقيد الأبصار حسنا وجمالا ، فيه من أنواع الرخام المجزع الغريب الصنعة
البديع الترصيع ما لا يتخيله المتخيلون ، ولا يحق أدنى وصفه الواصفون ، والمدخل إلى
هذه الروضة على مسجد على مثالها في التأنق والغرابة ، حيطانه كلها رخام على الصفة
المذكورة ، وعن يمين الروضة المذكورة وشمالها بنيان من كليهما المدخل إليها وهما
أيضا على تلك الصفة بعينها ، والأستار البديعة الصنعة من الديباج معلقة على الجميع ،
ومن أعجب ما شاهدناه في دخولنا إلى هذا المسجد المبارك حجر موضوع في الجدار الذي
الغدير — صفحة 185
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٨٥