تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الحسن محمد بن إبراهيم فوفق التوفيق كله صيانة لنفسه ، وأمانة في ودائع لسانه ويده ، وإظهارا لنسك لم أعهده في مسكه ، حتى خرج وسلم على نقده ، وإن نقده لشديد لمثله ، ومولاي يجريه بحضرته مجراه بحضرتي ، فطعامه ومنامه وقعوده وقيامه إما بين يدي ، أو بأقرب المجالس لدي ، ولا يقولن : هذا أديب وشاعر ، أو وافد وزائر ، بل يحسبه قد تخفف بين يديه أعواما وأحقابا ، وقضى في التصرف لديه صبا وشبابا ، وهذا إنما يحتاج إلى وسيط وشفيع ما لم ينشر بزه ، ولم يظهر طرزه ، وإلا فسيكون بعد شفيع من سواه ، ووسيط من عداه ، فهناك يحمد الله درقه وحدقه ، ووجنة مطرفة ، وما أكثر ما يفاخرنا بمناظر جرجان وصحاريها ورفارفها وحواشيها فليملأ مولاي عينه من منتزهات إصبهان ، فعسى طماحه أن يخف وجماحه أن يقل . والثعالبي لم يئل جهدا في الثناء عليه وقال : عهدي به وقد ورد نيسابور رسولا إلى الأمير أبي الحسن في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة ، وذكر نبذا راقية من شعره في مجلدات ( اليتيمة ) ، وترجمه صاحب ( رياض العلماء ) ووصف فضله وشعره ، ومن قوله ، في رثاء الإمام السبط الشهيد عليه السلام : وجدي بكوفان ما وجدي بكوفان * تهمي عليه ضلوعي قبل أجفاني أرض إذا نفخت ريح العراق بها * أتت بشاشتها أقصى خراسان ومن قتيل بأعلى كربلاء على جهد * الصدى فتراه غير صديان وذي صفائح يستسقى البقيع به * ري الجوانح من روح ورضوان 5 هذا قسيم رسول الله من ادم * قدا معا مثل ما قد الشراكان وذاك سبطا رسول الله جدهما * وجه الهدى وهما في الوجه عينان واخجلتا من أبيهم يوم يشهدهم * مضر جين نشاوى من دم قان يقول : يا أمة حف الضلال بها * واستبدلت للعمى كفرا بإيمان ماذا جنيت عليكم إذ أتيتكم * بخير ما جاء من آي وفرقان ؟ ! 10 ألم أجركم وأنتم في ضلالتكم * على شفا حفرة من حر نيران ؟ ! ألم أؤلف قلوبا منكم فرقا * مثارة بين أحقاد وأضغان ؟ ! أما تركت كتاب الله بينكم * وآية العز في جمع وقرآن ؟ !