ومنها تائية رثاه بها صهره السيد أبو الحسن علي بن الحسين الحسني
أولها ( 1 ) .
ألا إنها أيدي المكارم شلت * ونفس المعالي إثر فقدك سلت
حرام على الظلماء إن هي قوضت * ( 2 ) وحجر على شمس الضحى أن تجلت
لتبك على كافي الكفاة مآثر * تباهي النجوم الزهر في حيث حلت
لقد فدحت فيه الرزايا وأوجعت * كما عظمت منه العطايا وجلت
ألا هل أتى الآفاق آية غمة * أطلت ؟ ! ونعمي أي دهر تولت ؟ !
وهل تعلم الغبراء ماذا تضمنت * وأعواد ذاك النعش ماذا أفلت ؟ ! ؟ !
فلا أبصرت عيني تهلل بارق * يحاكي ندى كفيك إلا استهلت
ولو قبلت أرواحنا عنك فدية * لجدنا بها عند الفداء وقلت
وقال السيد أبو الحسن محمد بن الحسين الحسني المعروف بالوصي الهمداني
المترجم في يتيمة الدهر في رثائه : مات الموالي والمحب * لأهل بيت أبي تراب
قد كان كالجبل المنيع * لهم فصار مع التراب ( 3 )
وله في رثائه :
نوم العيون على الجفون حرام * ودموعهن مع الدماء سجام
تبكي الوزير سليل عباد العلا * والدين والقرآن والاسلام
تبكيه مكة والمشاعر كلها * وحجيجها والنسك والاحرام
تبكيه طيبة والرسول ومن بها * وعقيقها والسهل والأعلام
كافي الكفاة قضى حميدا نحبه * ذاك الإمام السيد الضرغام
مات المعالي والعلوم بموته * فعلى المعالي والعلوم سلام
ورثاه سيدنا الشريف الرضي [ الآتي ذكره في شعراء القرن الخامس ] بقصيدة
هامش
( 1 ) ذكرها له الحموي في معجم الأدباء والسيد في ( الدرجات الرفيعة )
( 2 ) الحجر المنع .
( 3 ) ذكرهما له في ترجمته الثعالبي في ( اليتيمة ) ج 3 ص 260 .