يا تيم تيمك الهوى فأطعته * وعن البصيرة يا عدي عداك
ومنعت إرث المصطفى وتراثه * ووليته طلما ، فمن ولاك ؟ !
وبسطت أيدي عبد شمس فاغتدت * بالظلم جارية على مغناك
لا تحسبيك بريئة مما جرى * والله ما قتل الحسين سواك
يا آل أحمد كم يكابد فيكم * كبدي خطوبا للقلوب نواكي 95
كبدي بكم مقروحة ومدامعي * مسفوحة وجوى فؤادي ذاكي
وإذا ذكرت مصابكم قال الأسى * لجفوني : اجتنبي لذيد كراك
وابكي قتيلا بالطفوف لأجله * بكت السماء دما فحق بكاك
إن تبكهم في اليوم تلقاهم غدا * عيني بوجه مسفر ضحاك
يا رب فاجعل حبهم لي جنة * من موبقات الظلم والاشراك
واجبر بها الجبري رب وبره * من ظالم لدمائهم سفاك
وبهم إذا أعداء آل محمد * غلقت رهونهم - فجد بفكاك ( 1 )
* ( الشاعر ) *
ابن جبر المصري أحد شعراء مصر على عهد الخليفة الفاطمي المستنصر بالله
المولود سنة 420 والمتوفى 487 ، ذكر المقريزي في الخطط ج 2 ص 365 موسما
من مواسم فتح الخليج في أيام المستنصر وقال : وتقدم شاعر يقال له : ابن جبر وأنشأ
قصيدة منها :
فتح الخليج فسال منه ماء * وعلت عليه الراية البيضاء
فصفت موارده لنا فكأنه * كف الإمام فعرفها الاعطاء
فانتقد الناس عليه في قوله : فسال منه الماء وقالوا : أي شئ يخرج من البحر
غير الماء ؟ فضيع ما قاله بعد هذا المطلع .
وهنالك قصائد غديرية لابن طوطي الواسطي ، والخطيب المنبجي ، وعلي بن
أحمد المغربي ، من شعراء القرن الخامس توجد مبثوثة في مناقب ابن شهرآشوب ،
و
هامش
( 1 ) أخذتها من نسخة عتيقة جدا مكتوبة في القرون الوسطى وتوجد ناقصة منها تسعة
أبيات في أعيان الشيعة في الجزء الخامس عشر ص 263 .