قال من قصيدة :
وإن شيبي قد لاحت كواكبه * في ظلمة من سواد اللمة الجثله
فهذه جملة في العذر كافية * تغنيك فاغن عن التفصيل بالجملة
وبان مني شباب كان يشفع لي * سقيا له من شباب بان سقيا له
قد كان بابي للعافين منتجعا * ينتابه ثلة من بعدها ثله
وكنت طود المنى يؤوى إلى كنفي * كحائط مشرف من فوقه ظله
أفنى الكثير فما إن زال ينقصني * متي دفعت إلى الأفنان والقلة
وقد غنيت وأشغالي تبين من * فضلي فقد سترته هذه العطله
والسيف في الغمد مجهول جواهره * وإنما يجتنيه عين من سله
وهذه القصيدة يمدح بها أبا علي ابن مقلة الوزير ببغداد في أيام وزارته قبل
حبسه وقد قبض عليه وحبس سنة 324 وتوفي 328 .
وأما وفاته ففي " شذرات الذهب " أنه توفي سنة 360 وتبعه - تاريخ آداب
اللغة العربية - وفي كشف الظنون ، وكتاب الشيعة وفنون الاسلام ، والأعلام للزركلي
أنها في سنة 350 ورددها غير واحد من المعاجم بين التاريخين ، وكل منهما يمكن
أن يكون صحيحا ، كما يقرب إليهما ما في مقدمة ديوانه من أنه توفي سنة 330 وهو
كما سمعت في مدحه ابن مقلة كان يشكو هرمه قبل سنة 324 .
* ( لفت نظر ) * ذكر المسعودي في " مروج الذهب " ج 1 ص 523 لكشاجم
أبياتا كتبها إلى صديق له ويذم النرد وذكر اسمه أبو الفتح محمد بن الحسن ، وأحسبه
منشأ ترديد سيدنا صدر الدين الكاظمي في تأسيس الشيعة في اسمه واسم أبيه بين
محمود ومحمد . والحسين والحسن ، وذكر المسعودي صوابه في مروجه 2 ص 545 ،
548 ، 550 .
ولده
أعقب المترجم ولديه أبا الفرج وأبا نصر أحمد ويكني كشاجم نفسه بالثاني
في قوله :
قالوا : أبو أحمد يبني . فقلت لهم : * كما بنت دودة بنيان السرق
الغدير — صفحة 21
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢١