تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
من بعد أن ركبوا قرى * سرر وجردهم رفات سلموا على صلح الأسنة * والظبي لما استماتوا ونجوا من الغماء لما * قيل : ليس لهم نجاة في موقف فيه الصوارم * والذوابل والكماة 20 وأتاهم من حيث لم * يخشوا لحينهم الممات وطوتهم طي البرود * لهم قبور مظلمات فهم بها مثل الهشيم * تعيث فيها العاصفات شعث وسائدهم بها * من غير تكرمة علاة قل للذين لهم إلى * الدنيا دواع مسمعات 25 وكأنهم لم يسمعوا * ما ذا تقول الناعيات أو ما تقول لهم إذا اجتازوا * الديار الخاليات ؟ ! فالضاحكات وقد نعمن * بهن هن الباكيات : حتى متى وإلى متى * تأوي عيونكم السنات ؟ ! كم ذا تفرج عنكم * أبد الزمان الموغطات ؟ ! 30 كم ذا وعظتم لو تكون * لكم قلوب مصغيات ؟ ! لكم عقول معوضات * أو عيون عاشيات عج بالديار فنادها : * أين الجبال الراسيات ؟ ! أين العصاة على المكارم * للعواذل والأباة ؟ ! تجري المنايا من رواجبهم * جميعا والصلات 35 وإذا لقوا يوم الوغى * أقرانهم كانت هناة والدهر طوع يمينهم * وهم على الدنيا الولاة أعطاهم متبرعا * ثم استرد فقال : هاتوا كانت جميعا ثم مزق * شمل بينهم الشتات فأكفهم من بعد أن * سلبوا المواهب مقفرات 40 وسيوفهم ورماحهم * منبوذة والضامرات
الغدير — صفحة 297 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)