تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وقال في الجزء الخامس من ديوانه يرثي جده الطاهر الإمام السبط الشهيد عليه السلام ومن قتل معه : يا دار دار الصوم القوم * كيف خلا أفقك من أنجم ؟ ! عهدي بها يرتع سكانها * في ظل عيش بينها أنعم لم يصبحوا فيها ولم يغبقوا * إلا بكأسي خمرة الأنعم بكيتها من أدمع لو أبت * بكيتها واقعة من دم 5 وعجت فيها رائيا أهلها * سواهم الأوصال والملطم نحلن حتى خالهن السرى * بعض بقايا شطن مبرم لم يدع الآساد هاماتها * إلا سقيطات على المنسم يا صاحبي يوم أزال الجوى * لحمي بخدي عن الأعظم واريت ما أنت به عالم * ودائي المعضل لم تعلم 10 ولست فيما أنا صب به * من قرن السالي بالمغرم وجدي بغير الظعن سيارة * من محزم ناء إلى محزم ولا بلفاء هضيم الحشا * ولا بذات الجيد والمعصم فاسمع زفيري عند ذكري الأولى * بالطف بين الذئب والقشعم طرحي فإما مقعص بالقنا * أو سائل النفس على مخذم ( 1 ) 15 نثرا كدر بدد مهمل * أغفله السلك فلم ينظم كأنما الغبراء مرمية * من قبل الخضراء بالأنجم دعوا فجاؤوا كرما منهم * كم غر قوما قسم المقسم حتى رأوها أخريات الدجى * طوالعا من رهج أقتم كأنهم بالصم مطرورة * لمنجد الأرض على متهم 20 وفوقها كل مغيظ الحشا * مكتهل الطرف بلون الدم كأنه من حنق أجدل * أرشده الحرص إلى مطعم فاستقلبوا الطعن إلى فتية * خواض بحر الحذر المفعم
هامش
( 1 ) مقعص من أقعص الرجل : قتله مكانه . أجهز عليه . مخذم : آمة الخدم والذم القطع بسرعة .