ذلك ، له من التصانيف ومسائل البلدان شئ كثير مشتمل على ذلك فهرسته المعروف . ( 1 )
وقال الشيخ في رجاله : إنه أكثر أهل زمانه أدبا وفضلا ، متكلم فقيه جامع
العلوم كلها مد الله في عمره .
وقال الثعالبي في تتميم يتيمته ج 1 ص 53 : قد انتهت الرياسة اليوم ببغداد إلى
المرتضى في المجد والشرف والعلم والأدب والفضل والكرم وله شعر في نهاية الحسن .
وفي تاريخ ابن خلكان : كان إماما في علم الكلام والأدب والشعر ، وله
تصانيف على مذهب الشيعة ، ومقالة في أصول الدين ، وذكره ابن بسام في الذخيرة
وقال : كان هذا الشريف إمام أئمة العراق بين الاختلاف والاتفاق ، إليه فزع علماءها ،
وعنه أخذ عظماءها ، صاحب مدارسها ، وجماع شاردها وآنسها ، ممن سارت أخباره ،
وعرفت به أشعاره ، وحمدت في ذات الله مآثره وآثاره ، إلى تآليفه في الدين
وتصانيفه في أحكام المسلمين مما يشهد أنه فرع تلك الأصول ، ومن أهل ذلك البيت
الجليل ، وملح الشريف وفضائله كثيرة .
وحكى الخطيب التبريزي : إن أبا الحسن علي بن أحمد بن علي بن سلك الفالي ( 2 )
الأديب كان له نسخة لكتاب ( الجمهرة ) لابن دريد في غاية الجودة فدعته الحاجة
إلى بيعها فباعها فاشتراها الشريف المرتضى بستين دينارا فتصفحها فوجد فيها أبياتا بخط
بايعها أبي الحسن المذكور والأبيات قوله :
أنست بها عشرين حولا وبعتها * فقد طال وجدي بعدها وحنيني
وما كان ظني أنني سأبيعها * ولو خلدتني في السجون ديوني
ولكن لضعف وافتقار وصبية * صغار عليهم تستهل شؤوني
فقلت ولم أملك سوابق عبرتي * مقالة مكوي الفؤاد حزين
: وقد تخرج الحاجات يا أم مالك * كرائم من رب بهن ضنين
فأرجع النسخة إليه وترك له الدنانير رحمه الله تعالى .
وقال السيد ابن زهرة في ( غاية الاختصار ) : علم الهدى الفقيه النظار ، سيد
هامش
( 1 ) فهرست الشيخ ص 99 ، وخلاصة العلامة ص 46 .
( 2 ) نسبة إلى فالة وهى بلدة بخوزستان قريبة من اندج .