تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ذلك ، له من التصانيف ومسائل البلدان شئ كثير مشتمل على ذلك فهرسته المعروف . ( 1 ) وقال الشيخ في رجاله : إنه أكثر أهل زمانه أدبا وفضلا ، متكلم فقيه جامع العلوم كلها مد الله في عمره . وقال الثعالبي في تتميم يتيمته ج 1 ص 53 : قد انتهت الرياسة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد والشرف والعلم والأدب والفضل والكرم وله شعر في نهاية الحسن . وفي تاريخ ابن خلكان : كان إماما في علم الكلام والأدب والشعر ، وله تصانيف على مذهب الشيعة ، ومقالة في أصول الدين ، وذكره ابن بسام في الذخيرة وقال : كان هذا الشريف إمام أئمة العراق بين الاختلاف والاتفاق ، إليه فزع علماءها ، وعنه أخذ عظماءها ، صاحب مدارسها ، وجماع شاردها وآنسها ، ممن سارت أخباره ، وعرفت به أشعاره ، وحمدت في ذات الله مآثره وآثاره ، إلى تآليفه في الدين وتصانيفه في أحكام المسلمين مما يشهد أنه فرع تلك الأصول ، ومن أهل ذلك البيت الجليل ، وملح الشريف وفضائله كثيرة . وحكى الخطيب التبريزي : إن أبا الحسن علي بن أحمد بن علي بن سلك الفالي ( 2 ) الأديب كان له نسخة لكتاب ( الجمهرة ) لابن دريد في غاية الجودة فدعته الحاجة إلى بيعها فباعها فاشتراها الشريف المرتضى بستين دينارا فتصفحها فوجد فيها أبياتا بخط بايعها أبي الحسن المذكور والأبيات قوله : أنست بها عشرين حولا وبعتها * فقد طال وجدي بعدها وحنيني وما كان ظني أنني سأبيعها * ولو خلدتني في السجون ديوني ولكن لضعف وافتقار وصبية * صغار عليهم تستهل شؤوني فقلت ولم أملك سوابق عبرتي * مقالة مكوي الفؤاد حزين : وقد تخرج الحاجات يا أم مالك * كرائم من رب بهن ضنين فأرجع النسخة إليه وترك له الدنانير رحمه الله تعالى . وقال السيد ابن زهرة في ( غاية الاختصار ) : علم الهدى الفقيه النظار ، سيد
هامش
( 1 ) فهرست الشيخ ص 99 ، وخلاصة العلامة ص 46 . ( 2 ) نسبة إلى فالة وهى بلدة بخوزستان قريبة من اندج .