تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ويحلون بالأساور فيها * وسقاهم ربي شرابا طهورا وروى لي عبد العزيز الجلودي ( 1 ) * وقد كان صادقا مبرورا عن ثقات الحديث أعني العلائي * هو أكرم بذا وذا مذكورا يسندوه عن ابن عباس يوما * قال : كنا عند النبي حضورا إذ أتته البتول فاطم تبكي ( 2 ) * وتوالي شهيقها والزفيرا 70 قال : مالي أراك تبكين يا فاطم ؟ ! * قالت وأخفت التعبيرا : اجتمعن النساء نحوي وأقبلن * يطلن التقريع والتعييرا قلن إن النبي زوجك اليوم * عليا بعلا عديما فقيرا قال : يا فاطم اسمعي واشكري الله * فقد نلت منه فضلا كبيرا لم أزوجك دون إذن من الله * وما زال يحسن التدبيرا 75 أمر الله جبرئيل فنادى * رافعا في السماء صوتا جهيرا وأتاه الأملاك حتى إذا ما * وردوا بيت ربنا المعمورا قام جبريل قائما يكثر التحميد * لله جل والتكبيرا ثم نادى : زوجت فاطم يا رب * علي الطهر الفتى المذكورا قال رب العلا : جعلت لها المهر * لها خالصا يفوق المهورا 80 خمس أرضي لها ونهري وأو - جبت على الخلق ودها المحصورا فانثرت عند ذلك طوبا * على الحور عنبرا وعبيرا ( 3 ) وروينا عن النبي حديثا * في البرايا مصححا مأثورا إنه قال : بينما الناس في الجنة * إذ عاينوا ضياء ونورا كاد أن يخطف العيون فنادوا : * أي شئ هذا ؟ وأبدوا نكورا 85
هامش
( 1 ) أبو أحمد ابن يحيى البصري أحد مؤلفي الإمامية الثقات الاثبات له في الفقه والحديث والتاريخ تآليف قيمة توفي 17 ذي الحجة سنة 332 . ( 2 ) هذه الأبيات ذكرها ابن شهرآشوب في ( المناقب ) للعبدي فحسبناه سفيان بن مصعب العبدي فذكرناها في ترجمته ج 2 ص 318 ثم وقفنا على تمام القصيدة فعرفنا أنها للمترجم . ( 3 ) راجع في الأحاديث المذكورة في هذه الأبيات الجزء الثاني من كتابنا ص 318 .