ثلاثة : الله والرسول والذي * تزكى راكعا برهانه
وقوله : الأذن فذاك ( حيدر ) * واعية لقوله آذانه
وقد دعا له النبي أنه * يحفظ ما يملي له لسانه
وقوله : الميزان بالقسط وما * غير علي في غد ميزانه
فويل من خف لديه وزنه * وفوز من أسعده رجحانه
ذاك أمير المؤمنين رتبة * من الإله الفرد جل شانه
25 ذادوه عن سلطانه وحقه * من بعد ما بان لهم سلطانه
فكف مولاي الإمام كفه * إذ قل في حقوقه أعوانه
ولم يقم معه سوى أربعة * وهم لعمر ربهم أركانه
يتبعه المقداد وابن ياسر * عماره وسلمه سلمانه
والصادق اللهجة أعني جندبا * فلم يخالف أمره إيمانه
30 ولو يشأ أهلكهم لكنه * أبقى ليبقى ناسلا إنسانه
وله يرثي بها الإمام السبط الشهيد صلوات الله عليه :
لله ما صنعت فينا يد البين * كم من حشا أقرحت منا ومن عين ؟ !
مالي وللبين ؟ ! لا أهلا بطلعته * كم فرق البين قدما بين الفين ؟ !
كانا كغصنين في أصل غذاؤهما * ماء النعيم وفي التشبيه شكلين
كأن روحيهما من حسن الفهما * روح وقد قسمت ما بين جسمين
5 لا عذل بينهما في حفظ عهدهما * ولا يزيلهما لوم العذولين
لا يطمع الدهر في تغيير ودهما * ولا يميلان من عهد إلى مين
حتى إذا أبصرت عين النوى بهما * خلين في العيش من هم خليين
رماهما حسدا منه بداهية * فأصبحا بعد جمع الشمل ضدين
في الشرق هذا وذا في الغرب منتئيا * مشردين على بعد شجيين
10 والدهر أحسد شئ للقريبين * يرمي وصالهما بالبعد والبين .
لا تأمن الدهر إن الدهر ذو غير * وذو لسانين في الدنيا ووجهين
أخنى على عترة الهادي فشتتهم * فما ترى جامعا منهم بشخصين
الغدير — صفحة 162
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٦٢