فقلن لها سرا : فديناك لا يرح * سليما ، وإلا تقتليه فألممي
فحدث القاسم بن فراس بما جرى وكان أعدى الناس لابن الرومي وقد هجاه
بأهاج قبيحة فقال له : الوزير أعزه الله أشار بأن يغتال حتى يستراح منه وأنا أكفيك
ذلك . فسمه في الخشكنانج فمات . قال الباقطاني : والناس يقولون : ما قتله ابن فراس
وإنما قتله عبيد الله .
ثم ضعف الرواية الأولى بأن عبيد الله بن سليمان مات سنة 288 بعد وفات
ابن الرومي فلا معنى لقول القاسم له : سلم على والدي . ووالده بقيد الحياة .
واستشكل في الرواية الثانية بأن عبيد الله كانت له سوابق معرفة مع ابن الرومي
فلا يتم ما فيها من طلبه رؤيته .
وأنت ترى أن التضعيف الثاني ليس في محله إذ الرؤية المطلوبة لعبيد الله كما يظهر
من نفس الرواية رؤية اختبار لا مجرد رؤية حتى تنافي التعارف والاجتماع قبلها ،
فيحتمل عندئذ أن عبيد الله هو القائل : سلم على والدي . لا ابنه ، والله العالم .
الغدير — صفحة 56
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٥٦