م
إشكال مزيف ( 1 )
قال السيد حميد الدين عبد الحميد الآلوسي في كتابه ( نثر اللئالي على نظم
الأمالي ) ص 169 عند ذكره آية الولاية : إن الآية ليس نزولها في حق علي خاصة
كما زعموا ، بل نزلت في المهاجرين والأنصار ، وهو من جملتهم ، فإن قوله : الذين
صيغة جمع فلا يكون علي هو المراد وحده .
قال الأميني : كأن الرجل يضرب في قوله هذا على وتر ابن كثير الدمشقي ،
وينسج على نوله ، ويمتح من قليبه ، حيث قال في تاريخه حول الآية كما يأتي بعيد
هذا ( 2 ) : ولم ينزل في علي شئ من القرآن بخصوصيته . إلخ . وقد عزب عن
المغفلين أن إصدار الحكم على الجهة العامة ، بحيث يكون مصبه الطبيعة - حتى يكون
ترغيبا في الاتيان بمثله ، أو تحذيرا عن مثله - ثم تقييد الموضوع بما يخصصه بفرد معين
حسب الانطباق الخارجي أبلغ وآكد في صدق القضية من توجيهه إلى ذلك الفرد رأسا ،
وما أكثر له من نظير في لسان الذكر الحكيم وإليك نماذج منه :
1 - الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء ( آل عمران : 181 )
ذكر الحسن : أن قائل هذه المقالة هو حيي بن أخطب . وقال عكرمة والسدي
ومقاتل ومحمد بن إسحاق : هو فنحاص بن عازوراء . وقال الخازن : هذه المقالة وإن
كانت قد صدرت من واحد من اليهود لكنهم يرضون بمقالته هذه فنسبت إلى جميعهم .
راجع تفسير القرطبي 4 : 294 ، تاريخ ابن كثيرا : 434 ، تفسير الخازن 1 : 322 .
2 - ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن ( التوبة : 61 )
نزلت في رجل من المنافقين إما في الجلاس بن سويلا ، أو : في نبتل بن الحرث
أو : عتاب بن قشير ، راجع تفسير القرطبي 8 : 192 ، تفسير ، الخازن 2 : 253 ، الإصابة
3 : 549 .
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخر البحث من ملحقات الطبعة الثانية .
( 2 ) عند البحث عن مخاريق كتابه - البداية والنهاية .