منهاج السنة *
إذا أردت أن تنظر إلى كتاب سمى بضد معناه فانظر
إلى هذا الكتاب الذي استعير له اسم ( منهاج السنة ) وهو الحرى
بأن يسمى ، منهاج البدعة . وهو كتاب حشوه ضلالات وأكاذيب
وتحكمات ، وإنكار المسلمات ، وتكفير المسلمين ، وأخذ بناصر
المبدعين ، ونصب وعداء محتدم على أهل بيت الوحي عليهم السلام ،
فليس فيه إلا تدجيل محض ، وتمويه على الحقايق ، وتحريف الكلم
عن مواضعه ، وقول بالبذاء ، ورمى بالمقذعات ، وقذف بالفواحش ،
وتحكك بالوقيعة ، وتحرش بالسباب ، وإليك نماذج منها :
1 قال : من حماقات الشيعة أنهم يكرهون التكلم بلفظ العشرة أو فعل شئ يكون
عشرة حتى في البناء لا يبنون على عشرة أعمدة ولا بعشرة جذوع ونحو ذلك ، لبغضهم
العشرة المبشرة إلا علي بن أبي طالب ، ومن العجب أنهم يوالون لفظ التسعة وهم
يبغضون التسعة من العشرة . ج 1 ص 9 .
وقال ج 2 ص 143 : من تعصب الرافضة أنهم لا يذكرون اسم العشرة بل يقولون :
تسعة وواحد ، وإذا بنوا أعمدة أو غير هالا يجعلونها عشرة وهم يتحرون ذلك في كثير
من أمورهم .
ج - أوليس عارا على من يسمي نفسه شيخ الاسلام أن ينشر بين المسلمين في
كتابه مثل هذه الخزاية ويكررها في طيه ؟ كأنه جاء بتحقيق أنيق ، أو فلسفة راقية ،
أو حكمة بالغة تحيي الأمة .
وإن تعجب فعجب أن رجلا ينسب نفسه إلى العلم والفضيلة ثم إذا قال قولا
كذب ، أو إذا نسب إلى أحد شيئا مان ، وكان ما يقوله أشبه شئ بأقاويل رعاة المعزى ،
لا ، بل هو دونهم وقوله دون ما يقولون ، وكأن الرجل مهما ينقل عن الشيعة شيئا يحدث
هامش
تأليف ابن تيمية أحمد بن عبد الحليم الحراني الحنبلي المتوفى في محبس مراكش 728 .