من يوالي عليا عليه السلام بشيعته ويضيفهم إليه ويطريهم ويدعو أمته إلى موالاته واتباعه
راجع ص 78 .
ولتفاهة هذه الكلمة لا نسهب الإفاضة في رده ونقتصر على كلمة ذهبية للأستاذ
محمد كرد علي في خطط الشام 6 ص 251 قال : أما ما ذهب إليه بعض الكتاب من أن
مذهب التشيع من بدعة عبد الله بن سباء المعروف بابن السوداء فهو وهم وقلة علم
بتحقيق مذهبهم ، ومن علم منزلة هذا الرجل عند الشيعة وبرائتهم منه ومن أقواله وأعماله
وكلام علمائهم في الطعن فيه بلا خلاف بينهم في ذلك علم مبلغ هذا القول من الصواب . ا ه .
2 قال : كذب من قال : بأن عليا كان أكثر الصحابة علما ( 4 ص 136 ) ثم
بسط القول في تقرير أعلمية أبي بكر وتقدمه على علي في العلم ببيانات تافهة إلى أن قال : علم
كل ذي حظ من العلم أن الذي كان عند أبي بكر من العلم أضعاف ما كان عند علي منه .
وقال في تقدم عمر على علي في العلم : علم كل ذي حس علما ضروريا أن
الذي كان عند عمر من العلم أضعاف ما كان عند علي من العلم . إلى أن قال : فبطل
قول هذه الوقاح الجهال ، فإن عاندنا معاند في هذا الباب جاهل أو قليل الحياء لاح كذبه
وجهله فإنا غير مهتمين على حط أحد من الصحابة عن مرتبته .
ج أنا لست أدري أأضحك من هذا الرجل جاهلا ؟ ! أم أبكي عليه مغفلا ؟ ! أم
أسخر منه معتوها ؟ ! فإن مما لا يدور في أي خلد الشك في أن أمير المؤمنين عليا
عليه السلام كان يربو بعلمه على جميع الصحابة ، وكانوا يرجعون إليه في القضايا والمشكلات
ولا يرجع إلى أحد منهم في شئ ، وإن أول من اعترف له بالأعلمية نبي الاسلام
صلى الله عليه وآله بقوله لفاطمة : أما ترضين أني زوجتك أول المسلمين إسلاما وأعلمهم علما ( 1 )
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لها : زوجتك خير أمتي أعلمهم علما ، وأفضلهم حلما ، وأولهم
سلما ( 2 )
وقوله صلى الله عليه وآله لها : إنه لأول أصحابي إسلاما ، أو : أقدم أمتي سلما ، وأكثرهم
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 3 ، كنز العمال 6 ص 13 .
( 2 ) أخرجه الخطيب في المتفق ، السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 6 ص 398 .