ديار رسول الله أصبحن بلقعا * وآل زياد تسكن الحجرات
وآل زياد في القصور مصونة * وآل رسول الله في الفلوات
فلو لا الذي أرجوه في اليوم أو غد * تقطع نفسي إثرهم حسراتي
خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله بالبركات
يميز فينا كل حسن وباطل * ويجزي عن النعماء والنقمات
فيا نفس طيبي ثم يا نفس فاصبري * فغير بعيد كل ما هو آت
وهي قصيدة طويلة عدة أبياتها مائة وعشرون بيتا . ولما فرغ دعبل من إنشادها
نهض أبو الحسن الرضا وقال : لا تبرح . فأنفذ إليه صرة فيها مائة دينار واعتذر إليه . فردها
دعبل وقال : والله ما لهذا جئت وإنما جئت للسلام عليه والتبرك بالنظر إلى وجهه الميمون
وإني لفي غني فإن رأى أن يعطيني شيئا من ثيابه للتبرك فهو أحب إلي . فأعطاه الرضا
جبة خز عليه الصرة وقال للغلام : قل له : خذها ولا تردها فإنك ستصرفها أحوج
ما تكون إليها . فأخذها وأخذ الجبة . [ إلى آخر حديث اللصوص المذكور ] .
10 - ذكر الشبلنجي في " نور الأبصار " ص 153 ما مر عن الشبراوي برمته حرفيا .
* ( أما أعلام الطايفة ) *
فقد ذكر القصيدة وقصة الجبة واللصوص جمع كثير لا نطيل المقال بذكر كلماتهم
بل نقتصر منها على ما لم يذكر في الكلمات المذكورة . روى شيخنا الصدوق في " العيون "
368 و " الأمالي " 211 عن الهروي قال : دخل دعبل على أبي الحسن الرضا عليه السلام بمرو
فقال له : يا بن رسول الله ؟ إني قد قلت فيكم قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا
قبلك فقال عليه السلام : هاتها . فأنشده فلما بلغ إلى قوله :
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
بكى أبو الحسن عليه السلام وقال له : صدقت يا خزاعي ؟ فلما بلغ إلى قوله :
إذا وتروا مدوا إلي واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات
جعل أبو الحسن عليه السلام يقلب كفيه ويقول : أجل والله منقبضات : فلما بلغ
إلى قوله :
لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها * وإني لأرجو الأمن من بعد وفاتي
الغدير — صفحة 360
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٦٠