165 ثم قال : حديث حسن عال رزقناه عاليا . ومحب الدين في " الذخاير " ص 32 .
وروى الصفوري في نزهة المجالس 2 ص 225 عن جبرئيل أنه قال لرسول الله
صلى الله عليه وآله : إن الله أمر رضوان أن ينصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور وأمر
ملكا يقال له : " راحيل " أن يصعده ، فعلا المنبر وحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله
فارتجت السماوات فرحا وسرورا ، وأوحى الله إلي أن أعقد عقدة النكاح ، فإني
زوجت عليا بفاطمة أمتي بنت محمد رسولي ، فعقدت وأشهدت الملائكة وكتبت
شهادتهم في هذه الحريرة ، وإني أمرت أن أعرضها عليك وأختمها بخاتم مسك أبيض
وأدفعها إلى رضوان خازن الجنان . وهناك في هذا المعنى أخبار كثيرة .
* ( قوله ) * :
والمهر خمس الأرض موهبة * تعالت في المواهب
أشار به إلى ما أخرجه شيخ الاسلام الحموي في ( فرايد السمطين ) في الباب
الثامن عشر عن رسول الله صلى الله عليه وآله إنه قال لعلي : يا علي ؟ إن الأرض لله يورثها من
يشاء من عباده ، وإنه أوحى إلي أن أزوجك فاطمة على خمس الأرض ، فهي صداقها
فمن مشى على الأرض وهو لكم مبغض فالأرض حرام عليه أن يمشي عليها .
* ( قوله ) * :
وتهابها من حمل طوبى * طيبت تلك المواهب
أشار إلى حديث النثار المروي عن بلال بن حمامة قال : طلع علينا رسول الله
صلى الله عليه وآله ذات يوم متبسما ضاحكا ووجهه مسرور كدارة القمر فقام إليه عبد الرحمن بن
عوف فقال : يا رسول الله ما هذا النور ؟ قال : بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي
بأن الله زوج عليا من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهز شجرة طوبى فحملت
رقاعا - يعني صكاكا - بعدد محبي أهل البيت ، وأنشأ تحتها ملائكة من نور ودفع إلى
كل ملك صكاكا ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلايق فلا يبقى محب
لأهل البيت إلا دفعت له صكا فيه فكاكه من النار ، فصار أخي وابن عمي وبنتي فكاك
رقاب رجال ونساء أمتي من النار .
أخرجه الخطيب في تاريخه 4 ص 210 . وابن الأثير في أسد الغابة 1 ص 206
الغدير — صفحة 316
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣١٦