علي إمامي لا أمتري * وخليت قولي بكان وكان
قال لي : كان حدثني علي بن شجرة عن أبي بجير عن الصادق أبي عبد الله عليه
السلام : إن أبا خالد الكابلي كان يقول بإمامة ابن الحنفية فقدم من كابل شاه إلى المدينة
فسمع محمدا يخاطب علي بن الحسين فيقول : يا سيدي فقال أبو خالد : أتخاطب ابن
أخيك بما لا يخاطبك بمثله ؟ فقال : إنه حاكمني إلى الحجر الأسود وزعم أنه ينطقه
فصرت معه إليه فسمعت الحجر يقول : يا محمد ؟ سلم الأمر إلى ابن أخيك فإنه أحق
منك . فقلت شعري هذا ، قال : وصار أبو خالد الكابلي إماميا . قال : فسألت بعض الإمامية
عن هذا ، فقال لي : ليس بإمامي من لا يعرف هذا . فقلت : للسيد : فأنت على هذا المذهب
أو على ما أعرف ؟ ! ؟ ! فأنشدني بيت عقيل بن علفة .
خذا جنب هرشى ( 1 ) أوقفاه فإنه * كلا جانبي هرشى لهن طريق
ومما رواه المرزباني له في مذهبه قوله :
صح قولي بالإمامه * وتعجلت السلامة
وأزال الله عني * إذ تجعفرت الملامه
قلت من بعد حسين * بعلي ذي العلامة
أصبح السجاد للإسلام * والدين دعامه
قد أراني الله أمرا * أسأل الله تمامه
كي ألاقيه به في * وقت أهوال القيامة
4 - كلمة المفيد : قال في " الفصول المختارة " ص 93 : وكان من الكيسانية
أبو هاشم إسماعيل بن محمد الحميري الشاعر رحمه الله وله في مذهبهم أشعار كثيرة ثم
رجع عن القول بالكيسانية وتبرأ منه ودان بالحق ، لأن أبا عبد الله جعفر بن محمد
عليهما السلام دعاه إلى إمامته وأبان له عن فرض طاعته ، فاستجاب له فقال بنظام الإمامة
وفارق ما كان عليه من الضلالة ، وله في ذلك أيضا شعر معروف ومن بعض قوله في
إمامة محمد رضوان الله عليه ومذهب الكيسانية قوله :
ألا حي مقيم شعب رضوى * وأهد له بمنزله السلاما
هامش
( 1 ) ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة وله طريقان يفضيان إلى موضع واحد .