وعطف عليه .
أنساب الأشراف للبلاذري 5 ص 74 ، 87 ، تاريخ الطبري 5 ص 108 - 111
و 224 ، كامل ابن الأثير 3 ص 68 ، تذكرة السبط ص 49 ، جمهرة رسائل العرب 1
ص 388 .
وكان بعد تلك المساومة المشؤمة يحرض الناس على قتل الإمام أمير المؤمنين
كما فعله على عثمان حتى قتله وافتخر به بقوله : أنا أبو عبد الله قتلته وأنا بوادي السباع :
ثم جعل قميصه وسيلة النيل إلى الرتبة والراتب وقام بطلب دمه قائلا : إن في النفس
من ذلك ما فيها . وممن حث على أمير المؤمنين وألبه حريث مولى معاوية بن أبي سفيان
قال ابن عساكر في تاريخه 4 ص 113 : قال معاوية لحريث : إتق عليا ثم ضع رمحك
حيث شئت . فقال له عمرو بن العاص : إنك والله يا حريث ؟ لو كنت قرشيا لأحب معاوية
أن تقتل عليا ولكن كره أن يكون لها حظها ، فإن رأيت منه فرصة فاقتحم عليه .
ولما قتل أمير المؤمنين عليه السلام استبشر بذلك وبشره به سفيان بن عبد
شمس بن أبي وقاص قال ابن عساكر في تاريخه 6 ص 181 : لما طعن أمير المؤمنين علي
ابن أبي طالب رضي الله عنه ذهب سفيان يبشر معاوية وعمرو بن العاص بقتله فكتب معاوية
إلى عمرو وهو يقول :
وقتك وأسباب المنون كثيرة * منية شيخ من لوي بن غالب
فيا عمرو مهلا إنما أنت عمه * وصاحبه دون الرجال الأقارب
نجوت وقد بل المرادي سيفه * من ابن أبي شيخ الأباطح طالب
ويضربني بالسيف آخر مثله * فكانت عليه تلك ضربة لازب
وأنت تناغي كل يوم وليلة * بمصرك بيضا كالظباء الشوازب
هذه نفسية الرجل وتمام حقيقته اللائحة على تجارته البائرة ، وصفقته الخاسرة ،
وبضاعته المزجاة من الدين المبطن بالإلحاد ، والمكتنف بالنفاق ، ولو لم يكن كذلك
لما اقتنع بتلك المساومة ، وهو يعرف الثمن والمثمن ، ويعلم سابقة أمير المؤمنين وفضله
وقرابته ويقول : إن يله ابن أبي طالب فلا أراه إلا سيستنظف الحق . ومع ذلك يظهر
بغضه وعداه بقوله : وهو أكره من يليه إلي . ويعترف بالحق ويتحيز إلى خلافه ،
و
الغدير — صفحة 155
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٥٥