ولو استطعت جعلت دار إقامتي * تلك القبور الزهر حتى أقبرا ( 1 )
الشاعر
السيد المرتضى علم الهدى ذو المجدين أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى
ابن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام ، ( المولود 355
والمتوفى 436 ) .
لا عتب على اليراع إذا وقف عن تحديد عظمة الشريف المبجل ، كما أنه لا
لوم على المدرة اللسن إذا تلجلج في الإفاضة عن رفعة مقامه ، فإن نواحي فضله
لا تنحصر بواحدة ، ولا أن مآثره معدودة يحاولها البليغ المفوه ، ويتحرى الإبانة
عنها الكاتب المتشدق ، أو يلقى عنها الخطيب المفصح ، فإلى أي منصة من الفضيلة
نحوت فله فيها الموقف الأسمى ، وإلى أي صهوة وقع خيالك فله هنالك مرتبع
ممنع ، فهو إمام الفقه ، ومؤسس أصوله ، وأستاذ الكلام ، ونابغة الشعر ، وراوية
الحديث ، وبطل المناظرة ، والقدوة في اللغة ، وبه الأسوة في العلوم العربية كلها ،
وهو المرجع في تفسير كتاب الله العزيز ، وجماع القول إنك لا تجد فضيلة إلا وهو
ابن بجدتها .
أضف إلى ذلك كله نسبه الوضاح ، وحسبه المتألق ، وأواصره النبوية الشذية ،
ومآثره العلوية الوضيئة إلى أياديه الواجبة في تشييد المذهب ، ومساعيه
المشكورة عند الإمامية جمعاء ، وهي التي خلدت له الذكر الحميد ، والعظمة
الخالدة ، ومن هذه الفضائل ما خطه مزبره القويم من كتب ورسائل استفاد بها
هامش
( 1 ) نقلنا هذه القصيدة عن موسوعة الغدير ج 4 ص 262 - 264 . وقد أخذها العلامة من الجزء
الأول من ديوان ناظمها وهي مفتتح ديوانه والديوان مرتب على السنين في ستة أجزاء
توجد منه نسخة مقروة على نفس السيد الشريف علم الهدى ( غ ) .