فتسمع منه قوله : ليس بحليم من سفه الحق وقاتل عليا ( 1 ) وتقول أم المؤمنين عائشة ( 2 ) :
أين كان حلمه حين قتل حجرا وأصحابه ؟ ويل له من حجر وأصحابه .
وقال شريك حين ذكر معاوية عنده بالحلم : هل كان معاوية إلا معدن السفه ؟
والله لقد أتاه قتل أمير المؤمنين وكان متكيا فاستوى جالسا ثم قال : يا جارية غنيني
فاليوم قرت عيني فأنشأت تقول :
ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرت عيون الشامتينا
أفي شهر الصيام فجعتمونا * بخير الناس طرا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا * وأفضلهم ومن ركب السفينا
فرفع معاوية عمودا كان بين يديه فضرب رأسها ونثر دماغها ، أين كان حلمه ذلك
اليوم ؟ ( 3 ) والذي جاء في بطن معاوية من الحديث المتسالم عليه إنما هو إنه صلى الله عليه وآله دعا
عليه وقال : لا أشبع الله بطنه . وأما غيره فحديث إفك لا يؤبه به .
13 - عن جابر : إن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى معاوية سهما وقال : هاك حتى تلقاني به
في الجنة . وفي لفظ عن أبي هريرة : حتى توافيني به في الجنة .
رواه قاسم بن بهران . قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به بحال . وقال ابن
عدي : إنه كذاب . وقال الذهبي : موضوع ( 4 ) .
14 - عن خارجة بن زيد عن أبيه مرفوعا : يا أم حبيبة ! لله أشد حبا لمعاوية منك
كأني أراه على رفارف الجنة . ميزان الاعتدال 3 : 56 ، قال الذهبي : خبر باطل اتهم
بوضعه محمد بن رجاء .
قال الأميني : وفي الاسناد : عبد الرحمن بن أبي الزناد قال يحيى بن معين : ليس
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير 8 : 130 .
( 2 ) مر حديثه في هذا الجزء .
( 3 ) هذه القضية ذكرها الراغب في محاضراته المخطوطة الموجودة ، وهكذا نقلت عنها في
تشييد المطاعن في ج 2 : 409 غير إن يد الطبع الأمينة ؟ حرفتها من الكتاب مع أحاديث ترجع إلى
معاوية راجع ج 2 : 214 من المحاضرات وقابلها بالمخطوطة منها .
( 4 ) راجع ميزان الاعتدال 2 : 38 ، لسان الميزان 4 : 414 ، 459 ، ج 6 : 219 .