* ( الشاعر ) *
الشيخ علي بن أحمد الفقيه العادلي العاملي الغروي . من رجال عاملة القاطنين
بالعراق ، موصوف بالعلم والأدب والفضيلة ، وقفت على ديوانه وقد كتب على ظهره
هذا ديوان الشيخ الإمام العلامة ، فريد دهره ، ووحيد عصره ، وقدوة الأدباء ، وقبلة
الشعراء ، الشاعر الأديب الأريب النبيه علي بن أحمد الفقيه العاملي نسبا والغروي
مولدا ومسكنا . ه
قرأ على المدرس الشريف الأوحد السيد نصر الله الحايري ، وبأمره دون شعره
وقال في أول ديوانه ما ملخصه : اجتمعت مع السيد نصر الله بن حسين بن إسماعيل
الحسيني فأمرني بأن أجمع شمل ما نظمت من القوافي بعد الشتات ، وأؤلف بينهن
مدونا ، ولعمري إن أمره لمطاع ، ومخالفته لا تستطاع ، فامتثلت لما أشار إليه ، وأجبت
ملبيا لما دعاني بالحث عليه .
ولأستاذه السيد المدرس ثناه على ديوانه بقوله :
ديوان مولانا علي ذي الندى * كالروض إذ قد جاده سحابه
قد ضمن اللؤلؤ إلا أنه * [ عذب فرات سائغ شرابه ] ( 1 )
رتب المترجم له ديوانه على مقدمة وأبواب وخاتمة ، كان رحمه الله رحالة
تجول في بلاد إيران ونزل بشيراز وأصفهان ، وغادرها إلى النجف الأشرف سنة 1120 ،
وله في الباب الخامس من ديوانه قصيدة يمدح بها السيد المدرس الحائري سنة 1122
مجيبا قصيدة السيد التي مدحه بها وهي تعرب عن مقامه الشامخ في الفضائل ، ونبوغه
في الأدب ، وتحليه بالنفسيات الكريمة ، ألا وهي :
قم فاجل شمس الراح للندماء * كي تنجلي فيها دجى الغماء
فمجامر الأزهار فاح أريجها * عبقا بنار البرق ذي الألاء
والطل فوق الورد أضحى حاكيا * صدغا أحاط بوجنة حمراء
ولئالئ الأنداء قد لاحت ضحى * بشقائق راقت لعين الرائي
هامش
( 1 ) يوجد في ديوانه ص 246 .