جرحت عيناه خدي مهجتي * حيث لحظي خده قد خدشا
صادني في شرك من شعره * عجبا للأسد هل صاد رشا ؟
إلى أن قال :
حيدر الكرار أزكى ناعل * من بني آدم أو حاف مشا
ما غشى الليل نهارا نصحه * مذهب شكا على القلب غشا
نور عين الدين قد رد وقد * رد طرف الشرك منه أعمشا
قتل الكفار في صارمه * ولربع الأنس منهم أوحشا
لم يدن للات يوما قط بل * عبد الله وبالتقوى نشا
قد شفى الاسلام من داء به * وجلا من أعين الدين الغشا
ولقد أصبح في خم له * شاهد عدل أبى أن يرتشا
جاد بالقرص وصلى العصر إذ * رده لما له غشى العشا
وله قد كلم الثعبان إذ * ظنه الناس أتى كي ينهشا ( 1 )
* ( الشاعر ) *
الشيخ عبد الرضا بن أحمد بن خليفة أبو الحسن المقري الكاظمي ، من أفذاذ القرن
الثاني عشر وعلمائه وأفاضله الجامعين لفضيلتي العلم والأدب ، ترجمه سيدنا أبو محمد الحسن
في [ تكملة الأمل ] وأطراه بالعلم والفضل ، وقال : توفي حدود سنة ألف ومائة
وعشرين ، وعزى إليه ديوانه المرتب على الحروف في مدح الأئمة عليهم السلام ، وقد وقفنا
عليه ونقلنا عنه ما أثبتناه وهو يربو على الثلاثة آلاف والخمسمائة بيتا .
هامش
( 1 ) نظم شاعرنا المقري في قصائده هذه جملة ضافية من مناقب أمير المؤمنين مما صدع به النبي
الأمين ، يوجد تفصيلها فيما يأتي من مسند المناقب ومرسلها ، وإن أسلفنا بعضها في طيات الأجزاء
الماضية .